الصفحة 3 من 16

وقال ابن قدامة المقدسي رحمه الله في كتابه مختصر منهاج القاصدين: ( قال إبليس لنوح عليه السلام: إياك والحسد فإنه صيرني إلى هذه الحال ) .

المبحث الأول:

تعريف الحسد وتفسيره

تعريف الحسد:

قال ابن حجر رحمه الله: الحسد تمني زوال النعمة عن مستحق لها .

وقال النووي رحمه الله: الحسد هو تمني زوال النعمة عن صاحبها سواء كانت نعمة دين أو دنيا .

تفسير الحسد:

قال الإمام ابن قدامة المقدسي رحمه الله: ( اعلم أن الغيظ إذا كظم لعجز عن التشفي في الحال رجع إلى الباطن فاحتقن فيه فصار حقدًا وعلامته دوام بغض الشخص واستثقاله والنفور منه ، فالحقد ثمرة الغضب ، والحسد من نتائج الحقد ) ا.هـ

ومن المعلوم أن النفس بطبيعتها قد جبلت على حب الرفعة على الآخرين ، فهي تحب أن تعلو على أقرانها ، فإذا علا عليها أحد كرهت ذلك واحتبس الحقد فيها وربما سعت لتنفيس ما احتقن فيها بإيذاء صاحب النعمة أو بالسعي لإزالتها عنه حتى لا يفضل عليها ، وهذا أمر مشاهد ومعلوم . وليس حب النفس لعلوها على غيرها مذمومًا بذاته حتى يصبح حسدًا أو تسعى النفس لإزالة النعمة عن أقرانها ، فإن حب العلو مركوز في الفطر لا يلام عليه أحد .

المبحث الثاني:

أنواع الحسد

الحسد المذموم: وهو تمني زوال النعمة من الغير ، وحكمه التحريم وهو المقصود هنا .

الحسد المحمود: ويسمى ( الغبطة ) وهو تمني الإنسان أن يكون له من النعمة نظير ما للآخرين من غير أن تزول عنهم وهو المقصود في قول النبي صلى الله عليه وسلم: [ لا حسد إلا في اثنتين رجل أتاه الله مالًا فسلطه على هلكته في الحق ورجل أتاه الله الحكمة فهو يقضي بها ويعلمها ] ( متفق عليه ) .

ماذا عن الحاسد ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت