فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 24 من 26

"ولو أراد بناء تنور في داره للخبز الدائم كما يكون في الدكاكين أو رحا للطحن أو مدقات للقصارين لم يجز، لأن ذلك يضر بالجيران ضررًا ظاهرًا - أي فاحشًا - لا يمكن التحرز عنه، والقياس أنه يجوز، لأنه تصرف في ملكه، وترك ذلك استحسانًا لأجل المصلحة" [23] .

هذا وسنبحث في العدد القادم إن شاء الله رأي الإمامين مالك وأحمد والظاهرية والشيعة الجعفرية في مدى استعمال حق الملكية بالاستناد إلى حديث (( لا ضرر ولا ضرار ) )بالإضافة إلى ما فعله أصوليو المالكية والحنابلة وأصحاب القواعد منهم في وجوه الضرر الناشئة عن استعمال هذا الحق، وإلى ما وضعوا لها من الحلول المستنبطة من هذا الحديث، إلى جانب الأحكام الجزئية التفصيلية التي تتعلق بحقوق أخرى، تطبيقًا لهذا الحديث الذي يعتبر قاعدة من قواعد الدين تشهد له جزئيات في الشرع وكليات، وسنرى أن المالكية والحنابلة كانوا أوسع أفقًا وأعمق بحثًا وأشمل نظرًا في موضوع تقييد الحق بوجه عام ولا سيما حق الملكية الفردية، والله أعلم.

[1] أي ما يشمل الحق الاستئثاري بمعناه الدقيق والاباحات أو الرخص العامة بوجه عام.

[2] مجلة الأحكام العدلية: مادة (31) .

[3] تبيين الحقائق شرح كنز الدقائق للزيلعي حـ4 ص196.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت