فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 4 من 26

ومن القواعد الخلقية التي انعكست آثارها على الحقوق والمعاملات تحديدًا وتقييدًا، وجاءت بها النصوص من الكتاب والسنة، قاعدة وجوب (( التعاون ) )كقوله تعالى:"وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الأثم والعدوان"وحكمها الأصوليون في العقود التي يكون الباعث الدافع لأحد المتعاقدين أو كليهما غير مشروع، كما في بيع السلاح أيام الفتنة، أو بيع العنب ممن يتخذه خمرًا، وكما في بيع (( العينة ) )توصلا إلى الربا المحرم، لأن في تنفيذ مثل هذه العقود تعاونًا على الإثم، وهو منهي عنه بالنص [10] .

وكذلك قاعدة تحريم (( الغرر والغش والتدليس ) )، وقاعدة (( الايثار ) )"ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة"وقاعدة (( العفو ) )"فمن عفي له من أخيه شيء فاتباع بمعروف وأداء إليه بإحسان"وقاعدة (( إنظار المعسر ) )"وإن كان ذو عسرة فنظرة إلى ميسرة"أو التصدق عليه بالدين حالة اعساره."وأن تصدقوا".

فإسقاط الفرد حقه - شريطة ألا يؤدي إلى إسقاط حق مغلب لله تعالى كأن يتعلق بالنظام العام - أو التنازل عن بعضه، من قواعد الدين.

ونضيف إلى هذا قاعدة (( الصلح ) )بين المتخاصمين، وقد ندب الشرع إليه، (( والصلح خير ) )وفيه تنازل عن بعض الحق أو كله، لمصلحة راجحة هي إحلال الوئام بين الناس، وإتقاء ضرر أشد فيما لو أصر ذو الحق على استيفاء حقه كاملًا، وأقلُّه موجدة المقضي عليه على المقضي له، وقد يتجه الأول إلى إيقاع الأذى بالآخر، لاعتقاده أنه مظلوم فيما قضي له به، ولذا كان رجاء الصلح من الأسباب المجيزة لتراخي القضاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت