7] هذه القاعدة ينسحب حكمها على (( الباعث ) )غير المشروع في التصرفات والمعاملات، ولا شك أن الباعث المشروع عنصر خلقي في الأصل إذ يقتضيه طهارة النية وشرف المعاملات.
[8] الموافقات ش ج2 ص322.
[9] المرجع السابق.
[10] الموافقات ج4 ص201 - جامع العلوم والحكم لابن رجب الحنبلي ص18.
[11] نظرات في الإسلام - للدكتور محمد عبدالله دراز ص67.
[12] المرجع السابق.
[13] المرجع السابق.
[14] سيأتي تفصيل ذلك في العدد القادم من المجلة إن شاء الله تعالى.
الحق ومدى سلطان الدولة في تقييده (5)
الكاتب ... د.فتحي الدريني
المصدر ... مجلة الحضارة الإسلامية-العدد9
الفرد في نظر الشريعة كائن حي حر مستقل مسؤول:
تأدى بنا البحث في العدد السابق إلى النتائج المنطقية التي ترتبت على اعتبار أن الشريعة هي أساس الحق وليس الحق هو أساس الشريعة [1] ، وبينا أن فلسفة الفقه الإسلامي أو قل منطق التشريع الإسلامي في تنظيمه لمعالم حياة المجتمع بوجوهها المختلفة يهدف إلى تحقيق عناصر ثلاثة تعتبر جماع إنسانية الإنسان وهي: الحرية والعصمة والمالكية [2] .
وأفضى بنا البحث أيضًا إلى أن الحرية في مفهومها الصحيح ليست إلا مظهرًا لإنسانية الفرد وشخصيته وكيانه المستقل في الجماعة، الأمر الذي ينفي كونه آلة اجتماعية مسخرة أو اعتباره مجرد عنصر تكويني.
وأشرت كذلك إلى أن هذا (( الاستقلال ) )ليس تامًا، بل الفرد مرتبط بالجماعة ارتباط تعاون في دائرة البر والخير المشترك.
كما نوهت بأن حريته - وهي شرط أساسي لتنشيط مواهبه وتنمية ملكاته - ليست مطلقة، بل هي مقيدة بما يحقق الغاية التي شرعت من أجلها.
ولعل أول ما أرسى الفقه الإسلامي على هذه الحرية من قيود هو (( المسؤولية الفردية والجماعية ) ).
المسؤولية الفردية تبرر الحرية وتقيدها.
أما المسؤولية [3] الفردية تبرر الحرية فذلك أوضح (( إذ لا مسؤولية حيث لا سلطة ) ).