فهرس الكتاب

الصفحة 13 من 48

4/ 561 - (حَدَّثَنَا المَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ) البَلْخِي.

(قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ أَبِي عُبَيْدٍ) بضم العين وفتح الموحدة: مولى سَلَمَةَ.

(عن سَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ) الصَّحابي رضي الله عنه.

(قَالَ: كُنَّا نُصَلِّي مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ المَغْرِبَ إِذَا تَوَارَتْ بِالحِجَابِ) أي: غربت الشمس، وأضمَرَها من غير ذِكرٍ اعتمادًا على قرينةِ قوله: (المَغْرِبَ) ، ولمسلِمٍ عن يزيد بن أبي عُبيد: (( إذا غربت الشمسُ وتوارت بالحجاب ) ). قال الحافظ ابن حجر: فدَلَّ على أن الاختصار في المتن من شيخ البخاري، ونحْو هذا الحديث قولُه تعالى: {حَتَّى تَوَارَتْ بِالْحِجَابِ} [ص:31] ، فإنَّه لم يجرِ للشمِس ذكرٌ، وقد

ص 22

أُتي بضميرِها لدلالة العَشِيِّ عليها، وقد شبَّه غروبها بتواري المخبَّأة بحجابها، قال المولى سَعْدي: ففيه استعارة تَبَعية، ولا مانع من الاستعارة بالكناية التخييلية كما لا يخفى. انتهى.

وفي «أمالي ابن الحاجب» : إنَّ قوله {بِالْحِجَابِ} متعلقٌ بـ {تَوَارَتْ} إمَّا على نحوِ قولِكَ كتبتُ بالقلم لأنَّه حصَل لها التواري بالحجاب، وإمَّا على نحوِ قولِكَ: سكَنْتُ بالبلد على معنًى فيه، كأنَّها توارَتْ فيه ويجوز أن يكون حالًا والأول أوجَه، لأنَّه إذا كان حالًا فتتعلق بشي محذوف تقديره: مُسْتقرة بالحجاب، ولا حاجة إلى التقدير مع وجود ظاهرٍ يُغني عنه مع أنَّ التقدير والإضمار خلاف الأصل فلا ملجأ إليه إلا لضَرورة، ولا ضرورة تلجئ إلى ذلك، والله أعلم.

وهذا الحديث أخرجه السِّتة إلا النسَائي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت