الحديث الرابع عشر
وبه قال البخاري في غَزْوَة خَيْبَر _ بوزن جعفر _ وهي ولاية ذات حصون ومزارع ونخل كثير على ثمانية بُرَد
ص 56
_ يعني ثلاثة أيام _ من المدينة إلى جهة الشام، قال صاحبُ «سبل الرشاد» : والخيبَرُ بلسَان اليهود الحصن، ولذا سميت خَيابِر أيضًا بفتح الخاء، ذكر جماعة من الأئمة أن بعضها فُتِحَ صُلحًا وبعضها فُتِحَ عنوة، وبه يجمع بين الروايات المختلفة.
14/ 4206 - (حَدَّثَنَا المَكِّيُّ بنُ إِبْرَاهِيمَ) المتقدم قال: (حَدَّثَنَا يَزِيدُ بنُ أَبِي عُبَيْدٍ) بضم العين (قَالَ: رَأَيْتُ أَثَرَ ضَرْبَةٍ فِي سَاقِ سَلَمَةَ) بن الأكوع (فَقُلْتُ) له: (يَا أَبَا مُسْلِمٍ) هي كنية سَلَمَةَ (مَا هَذِهِ الضَّرْبَة) التي بساقك؟ (فَقَالَ: هَذِهِ ضَرْبَةٌ أَصَابَتْنِي) ولابن عساكر: ، وللأَصِيلي وأبوي الوقت وذرٍ: أي رجْلَه.
(يَوْمَ خَيْبَرَ، فَقَالَ النَّاسُ: أُصِيبَ سَلَمَةُ، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ) ولأبي ذرٍّ عن الكُشْمِيْهَني: (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فنفَثَ فِيْهِ) أي في موضع الضربة (ثَلَاثَ نَفَثَاتٍ) بالنون والفاء والمثلثة فيهما جمع نفثة، وهي فوق النفخ ودون التَّفْل _ بمثناة فوقية _ بِرِيقٍ خفيف وغيره، قال في «المصباح» : تفل تفلًا من بابي ضرب وقتل من البزاق يقال: بزَق ثم تفَلَ (فَمَا اشْتَكَيتُهَا حَتَّى السَّاعَةِ) في «اليونينية» : بالجر على أنَّ «حتَّى» جارَّة وفي غيرها
ص 57
بالنصب، قال الكِرْماني: فإن قلت «حتى» للغاية وحكم ما بعدها خلاف ما قبلها فيلزم الاشتكاء زمَن الحكاية، قلتُ: «السَّاعة» بالنصب، و «حتى» للعطف فالمعطوف داخل في المعطوف عليه، وتقديره: فما اشتكيتها زمانًا حتى السَّاعة نحو أكلت السمكة حتى رأسها.