فهرس الكتاب

الصفحة 33 من 48

13/ 3546 - (حَدَّثَنَا عِصَامُ بنُ خَالدٍ) بكسر العين المهمَلة بعدها صاد مهملة، أبو إسحاق الحمصي الحضرمي، صدوق من التاسعة، مات سنة أربع عشرة ومائتين على الصحيح.

قال: (حَدَّثَنَا حَرِيزُ بنُ عُثْمَانَ) بفتح الحَاء المهمَلة وكسر الراء وسكون التحتية بعدها زاي، الرَّحَبي _ بفتح الراء والحاء المهملتين بعدها موحدة _ نسبة لبطن من حِمْيَر، ثقة ثبت رُمي بالنَّصب [1] ، من صغار التابعين، من الطبقة الخامسة، مات سنة ثلاث وستين ومائة، وله ثلاث وثمانون سنة.

ص 54

(أَنَّهُ سَأَلَ عَبْدَ اللهِ بنَ بُسْرٍ) بضمِّ الموحدة وسكون السين المهملة أبو صفوان _ وقيل: أبو بسر _ السُّلَمي المازني من مازن بن منصور (صَاحِبِ النبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) له ولأبيه وأُمه وأخيه عَطية وأخته الصَّمَّاء صحبَة، مات فجأة وهو يتوضأ بحمص، سنة ثمان وثمانين، وقيل سنة ست وتسعين، وله مائة سنة، قيل وهو آخر من مات بالشام من الصحابة، وفي البخاري بهذا السند هذا الحديث الواحد وهو من أفراده.

(قَالَ: أَرَأَيْتَ) بهمزة الاستفهام (النبيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) نصب على المفعولية (كَانَ شَيْخًا) نصب خبر كان كذا في الفرع، وجوزوا كون (أَرَأَيْتَ) بمعنى أخبرني، و «النبيُّ» بالرفع على الابتداء، وقوله: (كَانَ شَيخًا) خبره وهو استفهام محذوف الأداة، وعند الإسماعيلي: وهو يؤيد القول الأخير.

(قَالَ: كَانَ فِي عَنْفَقَتِهِ شَعَرَاتٌ بِيضٌ) أي لا تزيد على عشرة لإِيرادِه بصيغة جمع القلة، وقيل: إنَّها كانت سبعَ عشرة، ولا يخفى أنَّ «كَانَ» فعل ناقص متصرف يرفع الاسم وينصب الخبر، ومعناه في الأصل المضي والانقطاع،

ص 55

نحو: {كَانُوا أَشَدَّ مِنكُمْ قُوَّةً} [التوبة:69] . وتأتي بمعنى الدوام والاستمرار نحو: {وَكَانَ اللهُ غَفُورًا رَّحِيمًا} [النساء:96] ، أي لم يزل كذلك أزلًا وأبدًا، وعلى هذا المعنى يتخرج جميع الصفات الذاتية المقترنة بـ «كان» ، وترد بمعنى الحال نحو: {كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ} [آل عمران:110] ، وبمعنى الاستقبال نحو: {يَخَافُونَ يَوْمًا كَانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيرًا} [الإنسان:7] ويرد لغير ذلك، والأكثر استعمالًا دلالتُها على التكرار، وقد تستعمل لمجرد وقوع الفعل.

والعَنْفَقَة: ما بين الذقن والشفة السُّفلى سواء كان عليها شعر أم لا، وتطلق على الشعر أيضًا، قال في «القاموس» : الشَّعْر ويحرَّكُ نِبْتَةُ الجسْم مما ليس بصُوفٍ ولا وبَرٍ، الجمع أشعار وشعور وشعار الواحدة شعرة وقد يكنى بها عن الجمع، وفي «التقريب» : الشعَر والشعْر. قال في «المخصص» : حُكي عن بعض النحويين من الكوفيين، وغالب ظني أنه الفرَّاء، قال: كلما كان ثانيه حرفًا من حروف الحلق فهاتان اللغتان متعاقبتان عليه. انتهى.

[1] جاء في حاشية الأصل: «النواصب المتدينون ببغض علي رضي الله عنه، منه» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت