16/ 4499 - (حَدَّثَنَا الأَنْصَارِيُّ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ) المتقدم في الحديث العاشر، وسقط: لأبي ذرٍّ.
(حَدَّثَنَا حُمَيدٌ) الطويل (أَنَّ أَنَسًا حَدَّثَهُمْ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: كِتَابُ اللهِ القِصَاصُ) برفعهما على أنَّ «كتاب» مبتدأ و «القصاص» خبره، ونصبهما على أنَّ الأول إغراء والثاني بدل منه، ونُصِبَ الأول ورُفِعَ الثاني على أنَّه خبر مبتدأ محذوف،
ص 60
أي اتَّبعُوا كتابَ الله فيه القصاص، والمعنى حكم كتاب الله القصاصُ، ففيه حذف مضاف على ما تقدم في الحديث العاشر.
وعبارة الزَّرْكَشِيِّ: (( كِتَابُ اللهِ القِصَاصُ ) )مرفوع على الابتداء والخبر ويجوز نصبهما على وجهين:
أحدهما: أنه مما وضع فيه المصدر موضع الفعل، أي كتب الله القصاص كقوله تعالى: {كِتَابَ اللهِ عَلَيْكُمْ} [النساء:24] .
والثاني: أنَّه إغراء ويكون القصاص بدلًا أو منصوبًا بفعل أو مرفوعًا خبر مبتدأ محذوف، ولا يجوز هذا الوجه في الآية؛ أي لأنَّه ممتنع أن يكون {كِتَابَ اللهِ} منصوبًا بـ {عَلَيْكُمْ} المتأخر عنه.
وقد أورد المؤلف هذا الحديث هنا مختصرًا، وأورده في الصلح مطولًا وهو الحديث العاشر، وأورده في الديات بهَذا الإسناد وهو الحديث العشرون وسيأتي.