21/ 7208 - (حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ) الضَّحَاك بن مخلَد، ولقبُه النبيلُ (عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي عُبَيْدٍ) بضم العين المهملة مولى سَلَمَةَ (عَن سَلَمَةَ) بن الأكوع رضي الله عنه أنَّه (قَالَ: بَايَعْنَا) بسكون العين (النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) بيعة الرضوان (تَحْتَ الشَّجَرَةِ) التي كانت بالحُدَيبية، ثم قطعَها أمير المؤمنين عمرُ بن الخطاب رضي الله عنه.
(فَقَالَ) عليه السَّلام (لِيْ: يَا سَلَمَةُ أَلاَ) بالتخفيف أداةُ عَرضٍ (تُبَايِعُ؟ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، قَدْ بَايَعْتُ فِي) الزمن (الأَوَّلِ) بفتح الهمزة وتشديد الواو.
(قَالَ) عليه السَّلام (وَفِي الثَّانِي) أي وفي الزمن الثاني تبايع أيضًا، ولأبي ذر عن الكُشْمِيْهَني: أي في السَّاعة أو الطائفة، وأراد كما قال الداودي أن يؤكد بيعَة سَلَمَةَ، لعِلْمه شجاعته وغناه في الإسلام
ص 71
وشهرته بالثبات، فلذلك أمَرَه بتكرير المبايعة، ليكون له في ذلك فضيلة.
وهذا هو الحديث الحادي عشر المتقدم من رواية المَكِّيِّ بن إبراهيم عن يزيد عن أبي عبيد عن سَلَمَةَ بأتمَّ من هذا السياق.