فهرس الكتاب
/5/ ... ( ورب المشارق ) / الصافات 5
قالوا: أي والمغارب فحذف المغارب !
حاولوا استجلاب نسق سورة المعارج: ( فلا أقسم برب المشارق والمغارب ) ـ لتقديره في نسق الصافات . ولئن سألتهم: هل نسي المتكلم ( المغارب ) ؟ ليقولن: معاذ الله ، ولئن سألتهم: هل كان عجلًا فتركه هنا ؟ ليقولن: سبحان الله ، قل: فأذِن لكم أن تأخذوا لفظًا من موضع فتجعلوه في موضع آخر ؟ سيقولون: لا ! ، قل: فهل تعلمون مافي نفسه كما يعلم مافي انفسكم ؟ سيقولون: لا ، قل: فهل ترك لفظ ( المغارب ) هنا لغاية يقتضيها المعنى أم اعتباطًا ؟ ... ( فسينغضون اليك رؤوسهم ويقولون ... ) .
ويتضح لك من هذه التساؤلات المفترضة طبيعة الحل القصدي وعلاقته بالنص مقابل الإعتباطية التي تحاول إغفال الغايات المحدّدة للنص بحسب مراد القائل .
/6/ ... ( ومثل الذين كفروا كمثل الذي ينعق ) / البقرة 171
لاحظناه مفصّلًا في كتاب النظام القرآني حيث جعلوا المثل للرسول ( ص ) والناعق هو بينما المثل للذين كفروا ، وهذا يظهر من نظام المجموعات والعلاقات اللفظية المشتركة . والغاية منه واضحة ! فشخصية المتلقي للكتاب هي الهدف الثاني من أهداف الاعتباط .
/7/ ... ( وله ماسكن في الليل والنهار ) / الأنعام 13
قالوا: أي وما تحرّك فحذف .
ومناقشته شبيهه بمناقشة ( ورب المشارق ) في الفقرة / 5 . وهذا على العموم لإبطال مقولات الإعتباطية . اما مناقشة النص نفسه فهي كباقي النصوص غير ممكنة في هذا المختصر .
/8/ ... ( قالوا الان جئت بالحق ) / البقرة 71
قالوا: ( الحق الواضح ) وحذف الواضح .
وهذا طبيعي بالنسبة للاعتباطية . فالحق عندها نوعان واضح وغير واضح تمامًا مثل القائلين في النص ( تشابهت قلوبهم ) .
لاحظ أساليب الاعتباط للدفاع عن إخوانهم في قصة ذبح البقرة على اعتبار أن ما ذكره موسى ( ع ) لهم من الصفات كان حقًا ولكنه غير واضح !! .