فهرس الكتاب
الغفور الرحيم ?: المغفرة سلامة والرحمة غنيمة والسلامة مطلوبة قبل الغنيمة1.
ولمّا وجَدَتْ في سورة سبأ تغيّر الترتيب ( وهو الرحيم الغفور ) قالت الإعتباطية بضرورة قراءة الآيات كاملةً فوجدت أن الحديث فيها هو عن الكائنات كلها والرحمة عامّة والمغفرة خاصة والعام مقدّم على الخاص .
إذن فمنهج الاعتباطية متغيّرٌ وظروف الدراسة متغيرة . أوَ ليست الكائنات تفضِّل السلامة قبل الغنيمة كما في الآيات الاخرى ؟ أوَ ليس الإنسان من الكائنات ؟
ففي المرة الأولى المقياس هو معنى اللفظ وموضوعه المتلقي ! .
وفي المرة الثانية المقياس هو سياق الحديث وموضوعه فيما هو خاص وعام من جهة الصدور أي صدور المغفرة والرحمة من الله !! .
وهذا يعني أن استعمال اللفظ في القرآن اعتباطي ولا يقع ضمن قاعدة محددة ـ فهذا هو مرادها من الأبحاث . وحينذاك لا تستطيع الإعتباطية الإجابة على ترتيب الالفاظ في التغيرات بالصورة الشاملة في تراكيب متنوعة جدًا مثل ارتباط ( العزيز ) بألفاظ عديدة تقديمًا وتأخيرًا .. بل اكتفى الاعتباط بذكر شرح الزملكاني هذا متفاخرًا به منذ ألف عام في جميع المصادر والكتب والدراسات قديمها وحديثها ! لاحظ الموارد المتنوعة التي تركها الاعتباط والمرتبطة بلفظ (العزيز ) فقط:
? وهو العزيز الحكيم ? 4 / إبراهيم، 10 / الأنفال ... الخ
? وهو العزيز العليم ? 78 / النمل.. الخ
? لهو العزيز الرحيم ? 9 / الشعراء والكلي فيها 9 موارد
? العزيز الجبار ? 23 / الحشر
? لقوي عزيز ? 40 / الحج
? وهو القوي العزيز ? 19 / الشورى ... الخ
? العزيز الكريم ? 49 / الدخان
? عزيز مقتدر ? 42 / القمر
? العزيز الغفار ? 66 / ص
? عزيز ذو انتقام ? 95 / المائدة .. الخ
? العزيز الحميد ? 8 / البروج ، 1 / إبراهيم .
كذلك يتناوب اللفظ رحيم وغفور مع غيرهما كما في التراكيب:
(عفوًا غفورا ) ( غفورًا رحيما ) ( رؤوف رحيم ) ( حليما غفورا )