فهرس الكتاب

الصفحة 113 من 235

( الغفور الشكور ) ( عزيز غفور ) ( غفور رحيم ) ( غفور حليم )

( تواب رحيم ) ( تواب حكيم ) ( عفوًا قديرا ) .. الخ .

وهي تراكيبٌ متباينة جدًا في الترتيب .

وحينما تعجز الإعتباطية عن تقديم الحلول وتكتفي بشاهد واحد من ألف مورد متنوع تزعم فيه أنها اكتشفت العلّة السببية للاستعمال فأنها لا تعجز وهي من هي في التنوع وكثرة الاتجاهات عن تقوية نفسها بمختلف الوسائل فتم وضع أحاديث ( نبوية) حول ذيول الآيات ـ ففي التفسير المنسوب لابن عباس عن رواة كلهم ( ثقاة ) بالطبع أن النبي قال ( بصدد حدوث تقديم وتأخير في آيات القرآن ) قال: ( كلّه كلام الله العلي العظيم ، العزيز العليم لا فرق ما لم تجعلوا آية رحمة آية عذاب أو آية عذاب آية رحمة ) .

وحينما يسأل المرء أين الإعجاز إذن إذا لم يكن في ألفاظه وألفاظه عربية ولا هو في نظمه والنظم ليس هامًا فأين هو الإعجاز وما سببه ؟

وتستطيع الإعتباطية أن تجيب من خلال اتجاهاتها المتعددة إجابات مختلفة مثل أن الإعجاز ليس فيه إنما هو في ( صرف ) الخلق عن الإتيان بمثله ! ( وقد أشكلنا على هذه الفكرة في كتاب"النظام القرآني"في فصل خاص بالاعتباط في مسألة الإعجاز ) . أو أن الإعجاز مثل ( الملاحة ) يُحَسّ ولا يُفهم ! وهي من أفكار الجرجاني أول منظّري الاعتباط اللغوي .

الثاني: في النصوصُ المتكونة من جملة طويلة نسبيًا يمكن إحداث ( تقديرات ) للتقديم والتأخير فيها .

وضربنا لذلك مثالًا في كتاب"النظام القرآني"وهو واحد من مئات التقديرات وكما مرّت عليك في فصوله الأخرى تقديرات مماثلة لتراكيب متوسطة وحروف . وفي هذا النوع يجد الاعتباط لنفسه ( مرتعًا ) غنيًا بأنواع التأويلات والتقديرات من التقديم والتأخير ـ متناسيًا إقراره باحتمال تحوّل ( المعنى الى ضده ) ـ ولكن الأنا المتعاظم في ذات الإعتباطية يجد بغيتَهُ في تحويل المعنى الى ضده في مقابل المتكلم!

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت