فهرس الكتاب

الصفحة 120 من 235

فمن النصوص المستخدمة جميع النصوص المتعلقة بالتسميات: النصارى ، أهل الإنجيل ، اليهود ، الذين هادوا ، بني إسرائيل ، الذين أوتوا الكتاب ، الذين آتيناهم الكتاب .. الخ . ومعلوم أن هذه الالفاظ والمركبات المتنوعة في القرآن تحمل دلالتها المستقلّة ، فكانت المرادفات هي السلاح المكين للاعتباطية لخلط الأمور وتمرير أفكارها ـ ومثال ذلك أنها استعملت الآيات التي تهاجم فئات معينة لتفسير آيات أخرى تتحدث عن القصدية ووحدتها العامة في القرآن ـ واشاعت أن العهدين القديم والجديد ليس فيه شيء من كلام الله ، وإن وجد فهو منسوخ وذلك لإفراغ القرآن من محتواه الشمولي باعتباره ( مهيمنًا ) على الكتاب و ( مصدّقًا ) لما بين يديه من الكتاب وشارحًا لغوامضه بما فيه من نظام محكم وصارم فكانت تلك الفكرة التي هاجمت ظاهريًا أهل الكتاب هي بغية الإعتباطية في أهل الكتاب وهدفها ـ كما في قوله تعالى: ( كلما أوقدوا نارا للحرب اطفأها الله ) ـ إذ التفريق وتأجيج الحروب هو طبيعة من طبائع الاعتباط . لاحظ بعض النصوص:

? وليحكم أهلُ الإنجيل بما أنزلَ اللهُ فيه ومَنْ لَمْ يحكم بما أنزلَ اللهُ فأولئك هم الفاسقون ? .

ويدل النص على أن ما أنزل الله في الإنجيل موجود والقرآن يطالبهم بالحكم به بينما يشيع الاعتباط أنه لا وجود له أو ( منسوخ ) أو ( محرّف ) !!

? إنا أنزلنا التوراة فيها هدى ونورٌ يحكم بها النبيون الذين أسلموا للذين هادوا والربانيون والاحبار بما استُحفظوا من كتاب الله وكانوا عليه شهداء فلا تخشوا الناس واخشون ولاتشتروا بآياتي ثمنًا قليلا ومن لم يحكم بما انزل الله فاولئك هم الكافرون ? ... المائدة / 44

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت