فهرس الكتاب

الصفحة 132 من 235

أما الرتبة الذاتية للمفردة فهي موضوع آخر في العبادة وتلك مسألة شرعية ، فالترتيب نفسه أعلن أن القيام مع الطواف أفضل ( لنفس الشخص ) من الطواف وحده . وبالطبع فليس ثمة قيام بلا طواف ! والقيام أسهل والمثوبة أعظم .

وكذلك أعلن أن الركوع مع القيام أفضل وليس ثمة ركوع بلا قيام ! وكذلك الأمر في السجود ـ وليست هناك أفضليات قائمة في الألفاظ والرتب فالأمر هنا عام للخلق كلهم ـ وهناك خطاب خاص لإمرأة صدّيقة ، فيحكم ترتيب الألفاظ موضوعها والمخاطب بها ومراد المتكلم وأحوال المتلقي وعلاقته به ـ شأنه شأن أيّة عبارة يرتبها المتكلم في موضوعها وأحواله . وفي القرآن تكون المشكلة أكبر بكثير بل لا يمكن تقدير حجمها لأن الآية ليست منتظمة في ذاتها فقط وإنما هي متصلة لفظيًا بجميع الآيات بالاقتران المباشر وغير المباشر ـ فتحديد رتبة للفظ إنما هو خروج تام عن هذا النسيج وفرار من نظامه .

نعم للمفردة معنىً محددٌ في المنهج اللفظي يتم بموجبه إلغاء المترادفات وهذا لا علاقة له بالرتبة المذكورة في الاعتباطية وقد توضّح لكم كما ينبغي .

المبحث السابع عشر

همزة الاستفهام

يقوم الحل الاعتباطي بتقرير وضع الدلالة الخاصة بكل لفظ خلال ( معاناته ) تجربة الإجابة على الاشكالات اللغوية ، فيضع الحل خلال العملية لا قبلها ، وهذا يعني أن موضوع الإشكال ينعكس نفسه بأثرٍ معينٍ على الحل ـ فكأن الاعتباطية وفي كلّ حالة من حالات الإشكال ليس عليها إلا التخلص من ذلك المورد وحسب سواء كان أدبيًا أو خطابيًا أو قرآنيًا أو غير ذلك . وهي تكره أيضًا وضع منهج محدّد لأن ذلك يقيّدها ويغاير أهدافها .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت