فهرس الكتاب

الصفحة 139 من 235

أ . ? أألله أذن لكم أم على الله تفترون ? ـ السؤال عن الآذن هل هو الله ؟

لكن الاعتباط يزعم أن السؤال عن الفعل . وحينما شرح ذلك جاء بفعل الكينونة حشرًا ، فانتبه جيدًا الى اسلوب الشرح قالوا:

( فإنه إنكار إن يكون من الله إذن ) .

وهذا التغيير وإلتواء العبارة وإدخال ( أن يكون ) هو لجعل السؤال عن الفعل عن طريق فعل الكينونة وهو دليل أكيد على التخبط .

والحل القصدي يقول وعلى غرار ذلك عبارة واضحة إذا أراد هي:

( أي أن الله لم يأذن ) ـ فالاستفهام عن الفاعل .

ب . ( أأنت بنيت هذه الدار؟ ) السؤال عن الفاعل أيضًا .

وقال الاعتباط هنا: فأنت شاك في الباني إذ إشارتك نحوه تغنيك عن الإخبار .

وهذا صحيح الآن ـ فلماذا خالفها الاعتباط في نفس الموضوع في ( أزيد قائم ؟ ) ـ حيث ادّعى أن السؤال عن القيام ؟ بينما الهمزة دخلت على الفاعل فالسؤال عن زيد والقيام معلوم كما في المثال السابق وقد أوضحنا أن هذا التغيّر هو لعلاقته بالآية ـ آية إبراهيم ( ? ) .

فلما انتهى بحث الآية سها الاعتباط فجاء بمثال على الضمير ( أنت ) وكأنه يحكي لك التخبط والتناقض ـ لان المثال ( أأنت بنيت .. ) شبيه جدًا بصيغة الآية:

( أأنت فعلت هذا بآلهتنا .. ) .

ج . جعلت الاعتباطية لهمزة الاستفهام استعمالين أحدهما حقيقي ولهذا الأخير ثمانية معاني هي:

التسوية ، الإنكار الإبطالي ، الإنكار التوبيخي ، التقرير ، التهكم ، الأمر ، التعجب ، الاستبطاء ، وبعضهم ذكر أنواعًا أخرى ( لا صحة لها ) حسب تعبير ابن هشام1 .

وقد ذكرنا في كتاب اللغة الموحّدة أن هذه المعاني ليست للهمزة ومثلها مثل أي حرف جعلوا معاني ما بعده في الاستعمالات المتنوعة معاني تخص هذا الحرف أو ذاك . فالحرف مهما كان ـ لا معنى له سوى معناه الذي فيه حركته . ومثال ذلك: إن نوع الأمر هو مثل: ( أأسلمتم ) ؟ .في حين أن هذا استفهام أيضًا لقوله بعد ذلك ? فان أسلموا فقد اهتدوا ? .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت