فهرس الكتاب
لكن الاعتباطية تحلم بهذه النتائج ـ فالاعتباط يجهل أو يتجاهل النظام القرآني لأن تفاصيل الموارد الثلاثة موجودة في سور غير تلك الموارد والنتائج فيها بخلاف ما تحلم به الاعتباطية فهذه مثلًا نتائج ( الافتراء ) في سياق متصل من سورة الأعراف:
? حتى إذا أدّاركوا فيها جميعا قالت أُخراهم لأولاهم ربَّنا هؤلاءِ أضلوُنا فآتهم عذابا ضعفًا من النار قال لكلٍ ضعف ولكن لا تعلمون ?
الأعراف 38
? وقالت أولاهم لأخراهم فما كان لكم علينا من فضل فذوقوا العذاب بما كنتم تكسبون ? / الأعراف 39
? ولقد جئناهم بكتاب فصّلناه على علم ? / الأعراف 52
? هل ينظرون إلا تأويلهُ يوم يأتي تأويلهُ يقول الذينَ نسَوهُ من قبلُ قد جاءت رسلُ ربنا بالحق فهل لنا من شفعاءَ فيشفعوا لنا أو نُرَّدُ فنعملَ غيَر الذي كنّا نعَملُ قد خَسروِا أنفَسَهم وظّل عنَهُم ما كانوا يَفتروُن ? / الأعراف 53
وانت تلاحظ في هذا السياق المتصل وبخاصة إذا راجعته كاملًا في القرآن وتمعّنت في تمام المحاورات والموضوع ـ تلاحظ أربعة نتائج هامة:
الأولى: إن هؤلاء المتحاورين والمتلاعنين في النار هم المفترون على الله الكذب .
الثانية: إن موضوع افتراءهم هو الآيات بأنواعها وتفاصيلها ومنها آيات الكتاب.
الثالثة: إن التفاصيل موجودة في الآيات نفسها فهي لا تحتاج إليهم لتوضيحها لأنه كتاب مفصّل على علم ـ لكنهم أرادوا تمرير أفكارهم من خلاله .
الرابعة: إن السابق في الافتراء واللاحق واتباعهم مشتركون في العذاب وهم بنفس الدرجة من الظلم .