فهرس الكتاب
تضم قائمة الاعتباط خمسين لغة للعرب وردت بها مفردات قرآنية ترجمت الى لغة قريش ونحو خمس لغات أعجمية وردت بها مفردات أخرى كثيرة .
ولم تهتم الاعتباطية لمخالفة النص القرآني حيث قال:
? ولو جعلناه قرآنًا أعجميًا لقالوا لولا فصلت آياته ? / فصلت 44
فهذه الآية مرتبطة بآيات ( التفصيل) ارتباطًا وثيقًا ـ لان التفصيل ظهورٌ للحقائق المتطابقة المؤيدة بعضها لبعض والكاشفة عن حقائق خفية . فهذا نظام . ومعلوم أن النظام في نسق الكلام لا يمكن أن يتم باستعمال أكثر من لسان لأن النظام اللغوي جزء لا يتجزأ من النظام الصوتي . فإذا حدث تغيّر في النظام اللغوي وابتعد عن النظام الصوتي حدث تغيّر متبادل مماثل على النظام الصوتي نفسه يؤدي الى تكوّن لسان مختلف تدريجيًا ( لاحظ تفاصيل الموضوع في اللغة الموحدة ) وهذه النتيجة لا تقرها الاعتباطية بما في ذلك الاعتباطيون الجدد حيث إجماعهم على أن القرآن حفظ للعربية نظامها وإن كانوا يجهلون أنه حفظ النظام الصوتي للسان العربي أيضًا.
واذن فإذا أمكن قبول بدعة الاعتباطية القائلة أن القرآن استعمل مفردات من خمسين لغة عربية من لغات القبائل ـ على اعتبار أن مرجعها الى لسان واحد بنظام صوتي واحد وفق الحل القصدي ـ فلا يمكن قبول البدعة الأخرى وهي استعمال مفردات من لسان آخر ـ الا بتخريج معقد على الحل القصدي تذعن فيه الاعتباطية لهذا الحل وهي راغمة . وخلاصة هذا التخريج أن المستعمل هو من التعاقبات الصوتية التي يقع انتظامها في تلكم المفردات خصوصًا وفق النظام الصوتي للسان العربي .