فهرس الكتاب
نعم هذا يثبت أمومة اللسان العربي للألسن كافة ولكننا لا نحتاج لإثبات ذلك لمثل هذا التخريج لثبوته بنفسه في معاني الأصوات ومطابقتها في مئات التعاقبات لنظام اللسان العربي الذي أظهره البحث في كتاب ( اللغة الموحدة ) ـ والذي وقعت فيه النسبة الأكثر استعمالًا على المعاني الحركية الأصلية للأصوات ـ علاوة على النظام الكتابي المتميّز جدًا الذي حافظ على روح العلاقة بين الأصوات وبين حرف الألف ومظاهره الأربعة .
تنبيه:
إن ما ذكرناه في هذا الكتاب وفي كتبنا الأخرى حول الاعتباطية لا يعني أن الاعتباطية في تراثها الواسع قد خلت تمامًا من أي حلٍّ قصدي .
ولكن ظهور حلٍّ قصديٍّ واحدٍ في كلّ مائة شاهد مثلًا أو ظهور إشارة قصدية واحدة في كلّ فصل من فصول الاعتباط لا يعني شيئًا بالنسبة لنا . ذلك لأن الذي يرمي الحصى في بركة ماء اعتباطًا آلاف المرات لا بد أن يقع بعضها ( اتفاقًا ) أيضًا على الهدف المغمور في ركن ما من الأركان تحت الماء ـ فليس من العدل والإنصاف مساواته بمن يحدّد الهدف ولا يرمي الاّ فيه .
وجميع تلك الإشارات والحلول إنما كانت مسروقة من القصدية أصلًا وقد أُخذت تحت ظروف خاصة جدا وحشرت في ركام الاعتباط ـ تحت شروط قاسية أهمها أنها لا تكشف شيئًا عما يحيط بها من الاعتباط ، والأهم من ذلك أنها لا ترتبط بحقيقة بالغة الخطورة يمكن أن تجرّ الى معرفة حقائق أخرى .
مثال على الفوارق بين
المترادفين
نأخذ مثالًا واحدًا من مترادفات الاعتباطية لنلاحظ من خلاله مدى التخريب الذي حلّ بالدلالة وبالمعرفة المتحصلة من النص في آن واحد:
فلنأخذ مثالًا لذلك ما في قائمة ( حمير ) : مسنون = منتن .