فهرس الكتاب
الرابعة: ومن نتائج ذلك أن فهم الأصول اللغوية سوف يتغيّر في الحل القصدي فالحركة العامة للأصوات واحدة وعند محاولة فهم لفظ مثل ( maker ) وما يقابله في العربية فليس المقابل هو ( صانع ) بل الأقرب في أداء ذلك التعاقب بين الميم والكاف والراء وسوف تجده في العربية في ( مكر ) أو ( ماكر ) وهو الذي يجد لكل أمرًا مخرجًا ـ لان المكر ليس صفة ذميمة بل براعة وإتقان وسعة معرفة سلبًا وإيجابًا سواء بسواء لقوله تعالى: ( والله خير الماكرين) ـ وإن كان قد تحدد استعمالهُ عند العرب بأهل المخادعة فهنا يبرز دور علم اللغة في تصحيح وتوضيح الاستعمال تعميمًا أو تقييدًا أو حسب التعاقب .
فكذلك يختلف الأمر عند ترجمة المفردات من نظام الى آخر إذ يُوجب الحل القصدي البحث عن تسلسل الأصوات ذاته في اللغة الاخرى فلا يصح ترجمة (نجيب) من العربية الى ( noble ) الإنجليزية والفرنسية بل يصح ترجمة ( نبيل ) إليها وذلك بالمحافظة على تعاقب الأصوات الأساسية من غير أحرف علة في الأقل أي مجيء الباء بعد النون ومجيء اللام بعد الباء بهذا الترتيب ذاته .
الخامسة: يتوجب في الحل القصدي ملاحظة التغيّرات من لغة الى أخرى وضبطها وتفسيرها ـ فقد تستعمل أمم مختلفة نفس التعاقب الصوتي بتمثلات مختلفة لحركته فيتوهم البعض أنها مفردات مختلفة كما يتوجب ملاحظة الانحراف البياني في الاستعمال مثال ذلك:
أننا إذا أخذنا أي تعاقب مثل ( ر ـ د ) فيمكن إدخال أكثر من حركة بينهما مثل راد ، رود ، رَيد ، رِيد ( بياء مخففة على زنة يقرأ في الإنجليزية ) .
فالمعجم المسمى مجمع اللغات اثبت لـ ( راد ) العربية معنىً هو?في الفرنسية ومثل له بارتياد القمر .