فهرس الكتاب

الصفحة 187 من 235

فليس النور في الآية استعارة للحجة وما أدراه أن لا يكون استعارة للهدى أو الأيمان أو الحق أو غيرهم فلماذا زعم أنه استعارة للحجة ؟ .

وما أدراه أن الحجة كلام .. أم يزعم أن ( انفلاق القمر ) وهو آية ومعجزة من معاجز النبي ( ص ) ليست بحجة لأنها ليست كلامًا ؟

وما أدراه أن النور لا ينصرف الى معاجز أخرى له ( ص ) غير القرآن ؟ فلماذا قصّر الحجة على الكلام ؟ . وما أدراه أن النور صفة من صفات الأجسام ؟ فنحن نقول له أن ما تقصده هو ( الضوء ) وليس النور ، وما يحسّه البصر هو الضوء وليس النور .. وللنور معنىً آخر مختلف عن المحسوسات المادية .

وما الذي دفعه لهذا البحر اللجي ليخوض غماره وهو لا يدرك الفرق بين الضوء والنور ولا يدري أن النار ( تضيء ) ولا تنير وان النهار ( مضيء ) ولا يقال أن النهار منير ؟ . وما أبعده عن البلاغة وهو لا يذكر قوله تعالى: ? فلما أضاءت ما حوله? وقوله: ? وداعيًا الى الحق بأذنه وسراجًا منيرا ? .. فالتحقيق في استعمال العرب وفي القرآن يثبت أن المحسوس هو الضوء وان النور هو شيء آخر .

تنبيه:

ألم يلاحظ هذا الرجل أنه تعالى قال: ? النور الذي أنزل معه ? ليسأل إن كان أنزل إليه أو أنزل عليه أو أنزل معه كلها سواء أم بينها فرق يذكر ؟ . فإن النص القرآني قد ذكر ( الكتاب ) و ( القرآن ) و ( كلام الله ) و ( الذي أوحينا ) عددًا كبيرًا جدًا من المرات ورد فيها جميعًا أنه أنزل ( إليه ) أو ( عليه ) الاّ هذا المورد الذي ورد فيه النور فقال ( أنزل معه ) وهذا كاف لإثبات أنه هو نفسه ( ص ) قد أنزل وأن ( نورًا ) أنزل معه يجب ( اتباعه ) لا ( تلاوته ) أو (ستماعه) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت