فهرس الكتاب

الصفحة 6 من 235

أمّا الفروع الأخرى: الدلالة المطابقة ، الدلالة الألتزامية ، الدلالة التضمّنية فهي ساقطة عن الاعتبار لتناقضها في نفسها . وفي المنهج الجديد يتوجّب توجيهُ البحث إلى وجهةٍ أخرى وهي البحث عن الأخطاء وتصحيحها في عملية التصحيح الخاص بالنصوص أوّلًا واستعمال الحركة العامّة لفهمٍ أعمقٍ لتلك الحركة من خلال النصوص المفروغ من صحتها عند امتحانها بالمنهج نفسه ثانيًا . فهذا التأسيس هو تأسيسٌ منطقيٌّ ويؤدّي إلى تصاعدٍ كميٍّ للمعرفة بخلاف التأسيس الاعتباطي تمامًا ، وسنوضّح هذه الفكرة أكثر في ما يلي من المباحث .

المبحث الثاني: المفرد والمركّب في اللفظ ومدلوله

... الأقسام المعتمدة عندهم للعلاقة بين اللفظ ( المفرد والمركب في مدلوله ) وبين المعنى هي أربعة أقسام ، لأن مدلول كلّ لفظ أما مفرد أو مركب وكلاهما أما يدل على معنى أو لا يدل على معنى وهذه الأقسام هي:

1.... مفردٌ دالٌّ على معنىً مفردٍ: كلفظ: فِعلٌ ، اسم ، كلّمةٌ .

2.... مفردٌ دالٌّ على لفظ آخر مركب هو بدوره دالٌّ على معنى مركب مثل: الخبر ، الكلام ، القول . فالخبر مثل زيد كاتب ـ مركَّب من ألفاظ وهي دالّة على معنى مركب من زيد والكتابة أو فعل الكتابة.

3.... مفردٌ دالٌّ على لفظٍ مفردٍ آخرٍ (والآخر غير دال على معنى) مثل حروف المعجم: ألف ، باء ...

4.... لفظٌ مفردٌ دالٌّ على لفظٍ آخرٍ مركب والأخير غير دالٍّ كلفظ الهذيان والهذر .. الخ .

نلاحظ في التقسيم عدة مشاكلّ وتناقضات:

الأوّل: إن التقسيم لم يكن مطابقًا للمقدّمات: كلّ مدلول إما مفرد أو مركب من ألفاظ . وهذان هما نوعا اللفظ , وهذان النوعان أما يدل على معنى أو لا يدل فالاحتمالات المتكونة للفظ الأصلي 6 لا 4 ومنها المفرد الدالّ على مفرد دالّ بدوره على معنى ، والمفرد الدالّ على معنى مركب حيث لم يذكرا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت