فهرس الكتاب
أقول: بل"المرسلون"وهم رسل الملكة ـ أرسلتهم بهدية الى سليمان ( ع ) وتنظر بم يرجعون . و ( ارجع إليهم ) خطاب منه الى الهدهد يحمل الجواب المنتظر ـ والأمر واضح في القرآن وإذا كان الخطاب لهم فيصح أيضا لأن الملك لا يخاطب الاّ الرسول الفعلي ( رئيس الوفد ) .
ح . ( قالوا لا تخف خصمان )
قالوا: وإنما هو خصم واحد ، فهو عندهم مفرد جاء بصيغة المثنى .
لاحظ الاعتباط . المتكلم واحد وهو يتحدث عن نفسه وعن خصمه فيصوغ الجملة على صيغة المثنى فكيف إذا كان كلّ منهما يتكلم كما يدل عليه لفظ"قالوا". أي أن كلّ واحد منهما كان يقول أنه خصم للآخر . علما أن الخصم لا بد له من خصم آخر يقابله فهذا اللفظ مثل لفظ الزوج إذ أن كلّ فرد من الزوج يدعى زوجًا .
ط . ( نسيا حوتهما )
قالوا: والناسي واحد هو يوشع ( ع ) .
بل نسيا ـ إذ لو كان موسى ذاكرًا لقيل لم لا يذكّره ؟!
ولو قال ( نسي حوته ) لاعترضت الإعتباطية بهذا الاعتراض أو قالت المعنى ( نسيا ) وهو مجاز لأنها مولعة بقلب الاشياء بخاصة في القرآن . أما قول يوشع بعد ذلك لموسى ( ع ) : ( أني نسيت الحوت ) فما أراد إشراكه فيما كان هو مسؤولًا عنه وذلك لتأدبه مع الرسول ( ع ) ـ فالنسيان من موسى وفتاه والمسؤولية على الفتى لأن الحوت معه .
ي . ( الطلاق مرتان )
قالوا: وإنما هو مره واحدة .
بل هو مرتان وفي الثالثة تُبان . . والاعتباطية لا تدافع عن المذهب بل هي مصدر المذاهب المتعددة . وهو لا يلتبس مع ( الطلقات الثلاثة ) ـ لأن هذه المسألة كيفية فقد اختلفوا في كون لفظ الطلاق ثلاث مرات في مجلس واحد أم مجالس متفرقة وإنما يُحل الإشكال بهذه الآية لأنها تحدد المرات الفعلية للطلاق لا صيغة الطلاق المكررة في كلّ مرة .
ك . ( فنادته الملائكة )
قالوا: وإنما هو واحد جبرائيل (ع) .
بل الملائكة . إنهم يختلفون في الواضحات ويزعمون معرفة الخفيات فما أدراهم أن المنادي واحد ؟