فهرس الكتاب
تتجاهل الإعتباطية الانتقال الزمني للذهن في السياقات القرآنية الى المستقبل لتقرير الأحوال التي تسبقها بالماضي ـ لأن غايتها البحث عن شواهد للمجاز لا تفسير الّلغة ولا تفسير القرآن . ومثل ذلك جميع الآيات المشابهة في ( الزمن ) والتي لن اذكرها هنا .
ج . ( أتأمرون الناس بالبر )
قالوا: أي أمرتم .
لو كان كذلك والمخاطبون ( أمّة ) من أهل الكتاب لكان المقصود أسلافهم فقط ـ إنما هو مضارع يفيد استمرار قيامهم بهذا العمل ! وما يدريك لعلهم أصحاب الفكر الاعتباطي الفعليين والمخططين له من وراء الستار ! ؟ .
د . ( واتبعوا ما تتلوا الشياطين على ملك سليمان ) .
قالوا: أي ( تلت ) بالماضي .
دفاع آخر للاعتباطية عن الشياطين واتباعهم فقد ( تلو ) بالماضي ولا يتلون الآن وليس ثمة الآن من ( سحرة ) !!
هـ . ( فلمَ تقتلون أنبياء الله )
قالوا: أي ( قتلتم ) .
بل تقتلون لأن الراضي بفعل قوم مشارك لهم . وذلك إذا اعتبرنا القتل وسفك الدماء شيئًا واحدًا . فكيف إذا كان القتل يأخذ معنىً اعمَّ بكثير ؟
و . ( فريقًا كذَّبتم وفريقًا تقتلون )
قالوا: قتلتم .
لاحظ إصرار الإعتباطية على تفسيرها رغم اتفاق الموارد في الصيغة ومثل هذا كثير جدًا كان يمكن له أن يكشف عن النظام القرآني لولا أن النوايا والأهداف مختلفة ، فلاحظ دفاع الإعتباطية عن ( المكذبين ) رغم وضوح صيغة الفعل المستمر علمًا أن القتل غير مرتبط بإهراق الدم على الأصل ولذلك قال جعفر بن محمد (ع) :
( والله ما ضربوهم بسيف ولا طعنوهم برمح ولكن أحلّوا حرامهم وحرَّموا حلالهم ) .
ز . ( ويقول الذين كفروا لست مرسلًا )
قالوا: أي ( قالوا ) ؟
انظر الى سلوك الإعتباطية ! وأهدافها ! . غياب تام للذين كفروا بعد نزول القرآن !! وكأن الأمم تخلوا اليوم ممن يقول للنبي (ص) لست مرسلًا ! .
ح . ( ذلك يوم مجموع له الناس )