فهرس الكتاب

الصفحة 65 من 235

تتجاهل الإعتباطية الانتقال الزمني للذهن في السياقات القرآنية الى المستقبل لتقرير الأحوال التي تسبقها بالماضي ـ لأن غايتها البحث عن شواهد للمجاز لا تفسير الّلغة ولا تفسير القرآن . ومثل ذلك جميع الآيات المشابهة في ( الزمن ) والتي لن اذكرها هنا .

ج . ( أتأمرون الناس بالبر )

قالوا: أي أمرتم .

لو كان كذلك والمخاطبون ( أمّة ) من أهل الكتاب لكان المقصود أسلافهم فقط ـ إنما هو مضارع يفيد استمرار قيامهم بهذا العمل ! وما يدريك لعلهم أصحاب الفكر الاعتباطي الفعليين والمخططين له من وراء الستار ! ؟ .

د . ( واتبعوا ما تتلوا الشياطين على ملك سليمان ) .

قالوا: أي ( تلت ) بالماضي .

دفاع آخر للاعتباطية عن الشياطين واتباعهم فقد ( تلو ) بالماضي ولا يتلون الآن وليس ثمة الآن من ( سحرة ) !!

هـ . ( فلمَ تقتلون أنبياء الله )

قالوا: أي ( قتلتم ) .

بل تقتلون لأن الراضي بفعل قوم مشارك لهم . وذلك إذا اعتبرنا القتل وسفك الدماء شيئًا واحدًا . فكيف إذا كان القتل يأخذ معنىً اعمَّ بكثير ؟

و . ( فريقًا كذَّبتم وفريقًا تقتلون )

قالوا: قتلتم .

لاحظ إصرار الإعتباطية على تفسيرها رغم اتفاق الموارد في الصيغة ومثل هذا كثير جدًا كان يمكن له أن يكشف عن النظام القرآني لولا أن النوايا والأهداف مختلفة ، فلاحظ دفاع الإعتباطية عن ( المكذبين ) رغم وضوح صيغة الفعل المستمر علمًا أن القتل غير مرتبط بإهراق الدم على الأصل ولذلك قال جعفر بن محمد (ع) :

( والله ما ضربوهم بسيف ولا طعنوهم برمح ولكن أحلّوا حرامهم وحرَّموا حلالهم ) .

ز . ( ويقول الذين كفروا لست مرسلًا )

قالوا: أي ( قالوا ) ؟

انظر الى سلوك الإعتباطية ! وأهدافها ! . غياب تام للذين كفروا بعد نزول القرآن !! وكأن الأمم تخلوا اليوم ممن يقول للنبي (ص) لست مرسلًا ! .

ح . ( ذلك يوم مجموع له الناس )

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت