فهرس الكتاب
قالوا: سيجمعون . وهذا فعل وليس صفة مثل لفظ ( مجموع ) والذي يشكّل مع جملة ( مجموع له الناس ) صفة لذلك اليوم .
انظر إلى الإعتباطية وهي لا تفرق بين الصفة باسم المفعول كونها حقيقة في ( الحال ) وصفة لليوم وبين الأفعال !! ذلك أن اسم المفعول حقيقة في الحال حيث وصف به اليوم وليس فعلًا فأين ( مجموعٌ له الناس ) من الفعل ( سيُجمعون ) ؟.
ط . ( إن الدين لواقع )
قالوا: سيقع . عدَّه السيوطي من لواحق المجاز !
بينما هو تعبير عن صفة اليوم باسم الفاعل وحقيقته في الاستعمال .
3.... إطلاق الطلب على الخبر وعكسه:
ا . ( اتبعوا سبيلنا ولنحمل خطاياكم )
قالوا: ونحن حاملون ، بدليل ( وانهم لكاذبون ) والكذب إنما على الخبر.
لاحظ تعسف الإعتباطية فما قالوه بمجمله هو خبر والكذب يرد عليه فما علاقة ذلك بالجزاء ( ولنحمل ) ؟ . فانهم لا يعلمون تلك الخطايا ومقدارها وإنما يقولون ولنحمل عنكم خطاياكم في الدنيا ويوم القيامة أي مستقبلًا ـ ولكنهم كاذبون الآن بهذه المقالة ! فالحمل مشروط بالاتباع فلا يقولون"نحن حاملون". هل تظن أن ذلك من معضلات المسائل اللغوية ؟ أم أنه ديدن الإعتباطية ؟
ب . ( لا يمسّه الا المطهّرون )
قالوا: أي لا يمسّه ( بمعنى الأمر ) .
وهو من أعجب مبتدعات الاعتباط . فحينما لا تختلف صيغة المضارع عن الطلب في مثل هذا التركيب تجتهد الإعتباطية في الإيحاء الى أنه ( أمر ) وذلك لصرف الأنظار عن تمييز المجموعات في النظام القرآني ، وتحويل الطهارة من المعنى العقائدي الى المعنى الفقهي وتحويل المس من المعنى العلمي الى المادي !! .
وبالطبع فلا أذكى من الإعتباطية حينما يتعلق الأمر بالتخريب ! .
ج . ( لا تثريب عليكم اليوم يغفر الله لكم )
قالوا: أي اللهم اغفر لهم .
بل يغفر الله لهم وهو ما يعلمه ( يوسف ) من قواعد وسنن للغفران وما علَّمه الله من تأويل الأحاديث ـ وهي جميع الوقائع وليست تلك التي في الرؤى فقط .