فهرس الكتاب
نعم . وجدوا العرب تقول للموجود الفعلي ( غرفات ) ولما لا يعلم عدده ( غرف ) فظنوا أن الأول قِلّة لما دون العشرة والآخر لما هو أكثر !! .
ب . ( أيامًا معدودات )
قالوا: جعله لما دون العشرة للإيحاء بسهولة الصيام ! .
سبحان ربك رب العزة عما يصفون . يظنون أو يوحون أن الله ( يخالف الحقيقة ) لأسبابهم الإعتباطية .
لو قال ( معدودة ) على جمع التكسير لما كانت محدودة . ولما قال معدودات فكما في ( غرفات ) ـ موجودة فعلًا في شهر معلوم لا يزيد على ثلاثين يومًا . فانظر بنفسك الى قيمة الحلول الإعتباطية .
د . ( الله يتوفى الأنفس )
قالوا: والمعنى ( نفوس ) فعدل عنه .
بل ( الأنفس ) لغرض تحديد المجموعة التي يتوفّاها الله .
فبعض النفوس يتوفّاها ملك الموت ( قل يتوفاكم ملك الموت الذي وكل بكم ) . والبعض الملائكة ( الذين توفاهم الملائكة ) . والبعض تتوفّاه الرسل ( توفته رسلنا ) والجميع يتوفّاه الله في الليل ( وهو الذي يتوفاكم بالليل ) .
فالتوفّي الذي يقع إذا جاء الموت هو بحسب الطبقات والمجموعات والأصناف وبأنظمة محددة ولكل نوع منها عدد من الموارد . فلو قال ( الله يتوفى النفوس حين موتها ) ـ فهو حق لأنه هو المتوفي الفعلي وهذا الأمر الواضح لا يحتاج الى بيان مخصوص له ، ولكنه يحدث إرباكا في جميع الموارد الاخرى وخللًا في النظام العام واختلافًا: ( ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا ) .
والأنفس التي يتوفاها الله هنا في هذا المورد هي مجموعة خاصة جدًا .
هـ . ( إن رحمة الله قريب من المحسنين )
قال"الجوهري": أي إحسان الله قريب فهي على هذا المعنى . ذكر ذلك تخلصًا من عدم تأنيث ( قريب ) وهو غير صحيح . لأن القرآن لم يستعمل ( فعيلة ) تأنيثًا لفعيل مطلقًا في الظرفين .
ومثله ( وما يدريك لعل الساعة قريب ) .