فهرس الكتاب
هـ . ( يا ليت بيني وبينك بُعد المشرقين ) .
قالوا: أي المشرق والمغرب وسماهما مشرقين لأن المشرق أشهر !! فغلب على المغرب !!
لاحظ مرة أخرى مقدار فهم الإعتباطية وشرحها للنصوص . وقد نست تمامًا أن المشرقين والمغربين ذكرا سوية في نصٍ واحدٍ ـ بل الأولى أن نقول ( تناست ) ـ لأنه مما لا ينسى:
( ربُّ المشرقين ورب المغربين ) / الرحمن / 17 .
وإني لأسال العالم بأسره علماءه وجهّاله: هل حقًا أن المشرق أشهر من المغرب ؟
و . ( ولكل درجات ) .
قالوا: أي درجات ودركات للمؤمنين والكفار فالدرجات للعلو والدركات للسفل فغَلَّب الاشرف .
لاحظ مرة أخرى الإعتباطية بأجلى صورها . فتغليب الدرجات لأنه أشرف ـ لغويًا ـ أهم من التناقض الذي ينتج من تسمية مراتب أهل النار بنفس المراتب الشريفة لأهل الجنة فهذا هو فهم الإعتباطية . ومعلوم أن التحديد المذكور هو تحديد اعتباطي لا أصل له عند العرب ولا العجم ـ فالدرجات هي درجات سالبة كانت أم موجبة .
فهذا يشبه الآنف من قولهم أن المشرق أشهر من المغرب !!
6.... تأنيث المذكر:
أ . ( الذين يرثون الفردوس هم فيها )
قالوا: الأصل هم فيه .
بل فيها لأن الفردوس جنات وهي جمع مؤنث ، والعوام أعلم منهم بالسليقة إذ جعلوها اسمًا للإناث الى هذا اليوم .
ب . ( من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها )
قالوا: الأصل عشرة ( لأن القاعدة في الأعداد العشرة أن يكون جنس العدد خلاف المعدود: عشرة رجال ، عشر أمهات ) . وقال آخرون لمراعاة المعنى لأن ما هو مثل الحسنة المؤنثة يكون مؤنثًا !! وكل ذلك كأن الأمثال عندهم مذكر ! وهكذا تنسى الإعتباطية أن صيغ الجمع على وزن ( أفعال ) كلها مؤنثة فأنت بل هم يقولون: هذه ( وليس هذا ) الاشياء وهذه الأعمال ، الأحكام ، الأنهار ، الأسماء ، وتلك الأقدار ، الأعداد ..الخ . فلا تشذ"الأمثال"عنها وقد أنثت ( بمفردها ) بمعزل عن الحسنات في القرآن فقال تعالى: