فهرس الكتاب
( وتلك الأمثال نضربها للناس وما يعقلها الا العالمون ) العنكبوت /43
وكذلك:
( وتلك الأمثال نضربها للناس لعلهم يتفكرون ) الحشر /10
لكن الإعتباطية لا تتدبر القرآن بل تبحث عن الشواهد .
كذلك قال في الحالات التي اقترنت فيها عشر بالجمع المؤنث: ( وليال عشر ) ، ( ثلاثين ليلة وأتممناها بعشر ) والمقصود ليال ( وإن أتممت عشرًا فمن عندك ) ـ والمقصود حجج ، ( فأتوا بعشر سور من مثله ) .
فهل المجاز في جميع تلكم التراكيب والمعدود فيها مؤنث ؟
7.... إسناد الفعل الى غير ما هو له أصالة . ( أي الى غير فاعله الأصلي ) .
لاحظت أمثال ذلك في النظام القرآني ، وتمّ تفنيد هذا النوع المزعوم وهذه شواهد أخرى للاعتباطية:
أ . ( وإذا تليت عليهم آياته زادتهم إيمانا )
قالوا: وهو مجاز لأن الزيادة من الله لا من الآيات .
وقد تذكر أخي القارئ مثال ( شجرة تؤتي أكلها ) وغيرها في كتاب النظام القرآني . فبصفة عامة نسبت الإعتباطية جميع الأفعال الى الله تعالى مباشرة وتركت المسببات المذكورة في القرآن لتحقيق المجاز وإذا أخذنا آراءهم بجدية فليس ثمة فعل يصلح لأن يكون حقيقيًا .
وفرعون نفسه تخلّص من التهم القرآنية بفضل مجاز الإعتباطية ففي قوله ( يذبِّح أبناءهم ) ـ قالوا: هو مجاز لأن الفاعل الأعوان لا فرعون ! .
بالطبع لا يقدر علماء الاعتباط أن يقولوا ( للخلفاء ) الذين يكرمونهم أن ( الخِلع والجوائز ) ليست من الخليفة وأنه إذا قال: ( أعطوا لفلان كذا درهم ) فالخالع الحقيقي هو ( الخادم ) الذي يسلّمهم الدراهم .. صحيح أنه مجاز ولكن الإعلان عنه خطر للغاية !! .
ما هي غاية الإعتباطية من ذلك ؟ واضحة: آيات القرآن إذا تليت لا تزيد الإيمان ! وليست مشكلة أن تنسب الزيادة الى ( الله ) إذا كانت آيات الله لا تتلى لأنه لا تزيد الإيمان فلماذا تتلى ؟ .
ب . ( واحلّوا قومهم دار البوار )