فهرس الكتاب

الصفحة 73 من 235

قالوا: مجاز لأنهم تسببوا في كفرهم لأنهم أمروهم به ـ وهذا يعني أنهم ( لم يحلّوا ) على الحقيقة .

لكن شرح المجاز هو بخلاف المجاز ـ لانهم يقولون أنهم تسببوا في كفرهم حيث أمروهم فالذي احلَّ قومه دار البوار هم ، ويكون الاستعمال حقيقيًا فأين المجاز ؟

محاولة أخرى فاشلة للاعتباطية للدفاع عن جماعات محددة أحبطتها بنفسها خلال الشرح وذلك لاستعصاء صدر الآية على هذه المحاولة .

( ألم تر الى الذين بدَّلوا نعمة الله كفرا واحلّوا قومهم دار البوار ) /إبراهيم 28

ومعلوم أن القادة والاتباع هم في النهاية مجموعة واحدة .

ج . ( عيشة راضية ) ، ( فإذا عزم الامر ) ، ( فما ربحت تجارتهم ) ، ( تؤتي أكلها كلّ حين ) ، مجازات مختلفة عندهم .

وقد نوقشت بوضوح في كتاب ( النظام القرآني ) .

8.... إطلاق اسم الكل على الجزء وعكسه .

مرت مناقشة هذا القسم وشواهده وهذه جملة من الشواهد الأخرى .

أ . ( فولّوا وجوهكم شطره )

قالوا: أي ذواتكم إذ الاستقبال يجب بالصدر .

ربما تعتقد الإعتباطية أن هناك ( ذوات ) وجوههم في جهة معاكسة لجهة صدورهم ، أو ذوات يصلّون ورؤوسهم تنظر الى الوراء !! .

كلّ ذلك إذا كان الوجه على الاصطلاح ! أما إذا كان الوجه على المعنى الأعم في القصدية فالمصيبة أعظم . فلماذا عدلت الاعتباطية بالتوجه من الوجوه الى الصدور ؟

على ذلك كان يجب على إبراهيم (ع) أن يقول ( وجّهت صدري ) لا ( وجّهت وجهي ) ! .

( إني وجهت وجهي للذي فطر السماوات والأرض حنيفًا وما أنا من المشركين ) الأنعام / 79

ب . ( ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام )

قالوا: أي ذاته .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت