فهرس الكتاب
قالوا: مجاز لأنهم تسببوا في كفرهم لأنهم أمروهم به ـ وهذا يعني أنهم ( لم يحلّوا ) على الحقيقة .
لكن شرح المجاز هو بخلاف المجاز ـ لانهم يقولون أنهم تسببوا في كفرهم حيث أمروهم فالذي احلَّ قومه دار البوار هم ، ويكون الاستعمال حقيقيًا فأين المجاز ؟
محاولة أخرى فاشلة للاعتباطية للدفاع عن جماعات محددة أحبطتها بنفسها خلال الشرح وذلك لاستعصاء صدر الآية على هذه المحاولة .
( ألم تر الى الذين بدَّلوا نعمة الله كفرا واحلّوا قومهم دار البوار ) /إبراهيم 28
ومعلوم أن القادة والاتباع هم في النهاية مجموعة واحدة .
ج . ( عيشة راضية ) ، ( فإذا عزم الامر ) ، ( فما ربحت تجارتهم ) ، ( تؤتي أكلها كلّ حين ) ، مجازات مختلفة عندهم .
وقد نوقشت بوضوح في كتاب ( النظام القرآني ) .
8.... إطلاق اسم الكل على الجزء وعكسه .
مرت مناقشة هذا القسم وشواهده وهذه جملة من الشواهد الأخرى .
أ . ( فولّوا وجوهكم شطره )
قالوا: أي ذواتكم إذ الاستقبال يجب بالصدر .
ربما تعتقد الإعتباطية أن هناك ( ذوات ) وجوههم في جهة معاكسة لجهة صدورهم ، أو ذوات يصلّون ورؤوسهم تنظر الى الوراء !! .
كلّ ذلك إذا كان الوجه على الاصطلاح ! أما إذا كان الوجه على المعنى الأعم في القصدية فالمصيبة أعظم . فلماذا عدلت الاعتباطية بالتوجه من الوجوه الى الصدور ؟
على ذلك كان يجب على إبراهيم (ع) أن يقول ( وجّهت صدري ) لا ( وجّهت وجهي ) ! .
( إني وجهت وجهي للذي فطر السماوات والأرض حنيفًا وما أنا من المشركين ) الأنعام / 79
ب . ( ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام )
قالوا: أي ذاته .