فهرس الكتاب
ومثله قوله تعالى: ( يد الله فوق أيديهم ) حيث زعموا أنها قوة وسلطان أو سلطان والغاية من ذلك صرف اليد على الاصطلاح عن أن تكون له تعالى . وهذا وهم آخر أو تحريف ظاهره التنزيه . أولًا: لأن اليد ليست مقصورة على اليد على الاصطلاح بل هي في نفس الاصطلاح ليست محددة بالذراع في الاستعمال لكن لن تكون بأية حال هي عين السلطان والقوة . فاللفظ له أصل ويمكنك ملاحظة الأصول في كتابنا اللغة الموحّدة . وثانيًا: هل هذه هي محنتهم بالفعل ؟ لا وربك ليست هي ! لأن لله تعالى يدٌ فعلية مثل يد الإنسان وأنها ليده ! وليست يد عدوه ! ذلك لأن الإضافة لا تعني الجزئية فمن أين جاء هذا القانون ؟ بل هي لفظة مضافة مثل أية لفظة أخرى: ( أرض الله ) ، ( ناقة الله ) ـ فما العجب في أن تكون لله يد غير متصلة كما له أرض ليس سكناه فيها ؟ وناقة لا يشرب منها ؟! .
د . ( ولأبيّن لكم بعض الذي تختلفون فيه ) ... الزخرف / 63
قالوا: أي كلّه .
لاحظ كيف تحوّل الإعتباطية اللفظ الى آخر ولو كان عكسه .
ويشير النص القرآني إلى أنهم اختلفوا بعد المسيح (...ولكن اختلفوا فمنهم من آمن ومنهم من كفر) .
فمن أين تعلم الإعتباطية وجه الاختلاف ( في الذين من بعدهم ) لتحدّد أنه ( كله ) لا بعضه ؟ وهي لا تعلم القرآن أيضًا والذي يقصّ على بني إسرائيل ( أكثر ) لا كلّ الذي يختلفون فيه ؟!
والاعتباطية لا تفرّق بمرادفاتها بين ( الكتاب ) و ( القرآن ) و ( ما أنزل ) كالقصدية ؟!
9.... إطلاق المصدر على المفعول .
من بعض شواهده:
أ . ( ولا يحيطون بشيء من علمه )
قالوا: أي من معلومه .
لا أشك أنك تلاحظ ـ أيها القارئ النبيه أن الإعتباطية ترغب في إيجاد مجازات أكثر من رغبتها بأي شيء آخر ، فالمجاز والاعتباطية ـ في الجانب اللغوي يظهران كما لو كانا هما الغاية وبالطبع هناك هدف نهائي ولكنه قطعًا ليس فهم الّلغة .