فهرس الكتاب

الصفحة 77 من 235

وقال بعضهم: ( ولذلك أفردوه ) ـ والمصدر هو ما في قوله تعالى على صورة الحال ( عدْوًا وظلمًا ) فعبارة ( ولذلك أفردوه ) هي من أوهام الإعتباطية ـ لأن العدّو هو صفة بمعنى كثير العداء . ( عدا ـ يعدو ـ عدْوًا ـ فهو عاد(ي) وعدوّ ) والعرب تقول هؤلاء الناس عدوٌ لنا ـ أي كثيرو العداء ، ويستعمل للجمع والمفرد سواء لوجود الكثرة في داخله كحركة ( انظر الّلغة الموحّدة ) .

د . ( وجاءوا على قميصه بدم كذب )

قالوا: الأصل مكذوب فيه لأن الكذب من صفات الأقوال والأجسام .

لكن إذا كان الجسم يشير الى واقعة أو خبر ـ أفلا يوصف الجسم بالكذب لتعلّقه بهذه الاشارة مثل الدم المسفوك يمكن أن يكون صدقًا أو كذبًا ؟ ذلك لأن الكذب صفة لا اسم .

لقد لاحظت أمثلة كثيرة في ( النظام القرآني ) استعمل في تخريجها ( الاصطلاح الذهني ) ، وهو شيء لا علاقة له بعلم الّلغة من حيث أن الاصطلاح هو ( الموضوع ) النقدي لهذا العلم . وقد أشكلنا على ذلك باشكالات كثيرة والكذب هنا ليس مصدرًا إنما هو صفة يوصف بها ما هو غير حقيقي جسمًا كان أو قولًا ( فإذا رأيت دمية على هيئة أسد يجب أن تقول( هذا أسد كذب ) لأن اللفظ صفة مثل: ( خشن ) تصلح لوصف الأجسام وغيرها ) .

هـ . آيات متفرقة ( ويوم يعرض الذين كفروا على النار ) ، ( وحرَّمنا عليه المراضع ) ، ( ماء دافق ) ، ( حجابا مستورا ) . لوحظت جميعًا في كتاب النظام القرآني .

10.... استعمال الحروف في غير معانيها .

في هذا الصنف لا يمكن الإحاطة بالموارد فهي بالمئات . وقد جاءك أمثلة منها في كتاب النظام القرآني ـ ونناقش القسم الأكبر في أجزاء من كتاب ( الّلغة الموحّدة ) حيث يتوجب إعادة المعاني المختلفة للحروف الى أصل الحركة ونمر كذلك ببعض الموارد القرآنية .

11.... الحذف:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت