فهرس الكتاب

الصفحة 95 من 235

وفي نصوص متفرقة للقصدية المطمورة في كتبٍ قديمةٍ تجد إشارات للنبي (ص) نفسه يحكي فيها غربته في أمّته وغربة كتابه وجهل الناس به وهجرها له رغم زخرفتهم المساجد وتزيينهم المصاحف في آخر الزمان . فهل هذا هو آخر الزمان يا ترى ؟ ! .

? ... الإبهام والإيهام

وهو أحد أركان الإعتباطية ومبدأ أساسي من مبادئها ولذلك اجتهدت في إدخاله على صورة قوانين بلاغية أو تركيبية في الّلغة . فالّلغة أداة للتفاهم والرقي والتطور الفكري وهي الشيء الوحيد الذي تحتفظ ( الذاكرة ) عن طريقه بالمعلومات .

فليس عجبًا أن تتصدّى الإعتباطية بكل ما أوتيت من قوة لإدخال الإبهام والإيهام الى القرآن الكتاب الذي يرد فيه لفظ ( الذاكرة ) لأهميتها القصوى في بلوغ غاية الله من الخلق بنحوٍ من ( 370 ) مورد بمختلف الإشتقاقات عن هذا اللفظ .

وحاولت تبرير هذا الإبهام والإيهام بمختلف الوسائل والطرق . إذ مع أن القرآن يذكر عن نفسه أنه ( مبين ) وآياته ( بيِّنات ) و ( مفصِّلات ) ومع أنه على عمقه وغزارته فهو من نوع السهل الممتنع الذي يفي بجميع متطلبات المعرفة ومع كثرة النصوص النبويّة بهذا الصدد الاّ أن الاعتباط حاول تأويل هذه النصوص تأويلًا اعتباطيًا لصرفها عن مؤداها الذي يعبر عن سمة الوضوح فيها .

ومن جهة أخرى ابتعدت في خصائص البهام من كونه وسيلة للمتكلم ـ يرمي من وراءها الى هدف معيّن ـ الى اعتباره غاية في ذاته .

إن الفكر الاعتباطي هو نفسه ركام من المتناقضات ، ولذلك فلا بد أن يكون الإبهام في نظره غاية في ذاته .

لاحظ مثلًا نص الزملكاني الآتي والذي ينقل ويشرح فيه أفكار استاذه الجرجاني:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت