الصفحة 142 من 401

ولذا يقول:"ليس معناها أنها تعم كل شيء، وإنما المقصود أن تعم ما دلت عليه": أي ما وضع له اللفظ، وما من لفظٍ في الغالب إلا وهو أخص مما فوقه من العموم، ما من لفظٍ في الغالب إلا وهو أخص مما فوقه في العموم، وأعم مما هو دونه في العموم والجميع يكون عامًا، أيش معنى هذا الكلام؟

يعني أن العموم والخصوص أمور نسبية، فإذا قلت مثلًا -على سبيل التقريب-: زيد قوي، زيد طويل، كم طوله؟ مترين، هذا طويل بالنسبة لعامة الناس.

وعمرو قصير، كم طوله؟ 160، هذا مائتين وهذا مائة وستين، لكن قد يوجد في الناس من يزيد على المترين، فإذا ضممت إليه زيدًا .. ، شخص طوله مائتين وأربعين مثلًا -وجد وإلا ما وجد؟ وجد- إذا ضممت إليه زيدًا الذي طوله مائتين، تقول: طويل وإلا قصير؟ قصير نسبيًا.

وعمرو الذي طوله 160، إذا وجد بكر طوله مائة وأربعين؟ يوجد، تقول: طويل وإلا قصير؟ مثله العموم والخصوص، يوجد في العموم ما هو أعم منه، ويوجد في الخصوص ما هو أخص منه.

إذن العموم على ثلاثة أقسام: عموم محفوظ باقٍ على عمومه -وهو كثير كما قرره شيخ الإسلام -رحمه الله- في الكلام الطويل الذي ذكرناه، وعموم مخصوص، وهو كثير جدًا -وهو الذي نبحثه هنا- وعموم أريد به الخصوص فلا تدخل جميع أفراده في مراد المتكلم أصلًا، ولا يحتاج حينئذٍ إلى نص يخرج بعض أفراده؛ حيث لم يدخل أصلًا في مراد المتكلم كما في قوله تعالى: {الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ} -كما مثلنا- {الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُواْ لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ} [ (173) سورة آل عمران] .

كم باقي على الإقامة؟

طالب:. . . . . . . . .

كم؟

طالب: ... شيخ الإسلام. . . . . . . . . قوية ... يرد على ....

إيه، يرد على المبتدعة، هو يرد على المبتدعة في هذا، يرد على المبتدعة، نعم؟

طالب:. . . . . . . . .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت