شرح متن الورقات في أصول الفقه (13)
تعريف القياس وأقسامه
الشيخ/ عبد الكريم بن عبد الله الخضير
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد: فقد قال إمام الحرمين -رحمه الله تعالى-:
وأما القياس: فهو رد الفرع إلى الأصل بعلة تجمعها في الحكم، وهو ينقسم إلى ثلاثة أقسام:
الشيخ: تجمعهما.
الطالب: أحسن الله إليك ..
بعلة تجمعهما في الحكم، وهو ينقسم إلى ثلاثة أقسام: إلى قياس علة، وقياس دلالة، وقياس شبه، فقياس العلة: ما كانت العلة فيه موجبة للحكم، وقياس الدلالة: هو الاستدلال بأحد النظرين على الآخر، وهو أن تكون العلة دالة على الحكم، ولا تكون موجبة للحكم، وقياس الشبه: هو الفرع المردد بين أصلين فيلحق ...
الشيخ: المتردد.
هو الفرع المتردد بين أصلين فيلحق بأكثرهما شبهًا.
الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، لما أنهى المؤلف -رحمه الله تعالى- الكلام على الأصول الثلاثة المتفق عليها -الكتاب والسنة والإجماع- تكلم -رحمه الله تعالى- على الأصل الرابع من أصول الاستدلال عند أهل العلم، وهو القياس، الأصل الرابع من أصول الاستدلال بعد الكتاب والسنة والإجماع: القياس.
فالقياس حجة عند جمهور أهل العلم، جمهور أهل العلم يرون الاحتجاج بالقياس، خلافًا لأهل الظاهر الذين لا يرون القياس، أهل الظاهر لا يرون الأقيسة، ولابن حزم كتاب اسمه (إبطال القياس) ، وكثيرًا ما يشنع في كتبه على أهل الرأي الذين يقيسون الدين ويثبون الأحكام بآرائهم على حد زعمه.
ولذا توقف كثير من أهل العلم بالاعتداد بأهل الظاهر خلافًا ووفاقًا، وقال: إنه لا يعتد بهم، ولقد نص كثير من أهل العلم على عدم الاعتداد بأهل الظاهر.
يقول النووي في شرح مسلم:"ولا يعتد بقول داود؛ لأنه لا يرى القياس الذي هو أحد أركان الاجتهاد".