هل الكفار مخاطبون بفروع الشريعة - تعريف النهي ومقتضاه وصيغه -تعريف العام
الشيخ/ عبد الكريم الخضير
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
هذا يسأل: يقول في قوله تعالى: {وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ} [ (82) سورة يوسف] ، ذكرتم في الإجابة عنها أن القرية قد تسأل، ويكون جوابها بلسان الحال .. ؟
وذكرنا أن القرية تطلق ويراد بها العمران بساكنيه، وحينئذٍ يسأل من يمكن سؤاله ويرجى جوابه، وعلى سبيل التنزل، إذا قلنا: إن المراد بالقرية هي العمران فقط، فقد حصل أن علي بن أبي طالب -رضي الله عنه- سأل القبور، سأل القبور وأهل القبور:"ماذا عندكم؟ أما ما عندنا فهو كذا وكذا"، وقد كان جوابها بلسان الحال، وهنا يقول: ولسان الحال أليس من المجاز؟
نقول: لا، ليس من المجاز؛ بل هو من الحقائق العرفية، حقيقة عرفية.
ذكرتُ أن الأسئلة التي لا علاقة لها بالكتاب تحال إلى الشيخ حفظه الله.
هذا يسأل .. ، وهذا سؤال له علاقة بالأصول وهو الترادف بين الكلمات، الترادف مثل: قعد وجلس، هل نقول: إن معنى الكلمتين واحد تمامًا بحيث لا يزيد أحدهما عن الآخر -بين قعد وجلس-؟
من أهل العلم من يقول ذلك، يوجد في اللغة كلمات مترادفة، لكن المحققين من اللغويين وعلماء الشرع يثبتون أن هناك فروق بين الكلمات -فروق دقيقة جدًا- وكتاب الفروق اللغوية لأبي هلال العسكري أكبر مثال على ذلك، يأتي بالكلمتين التين يظن بهما الترادف فيبيّن ما بينهما من فروقٍ دقيقة، فعلى سبيل المثال: الصنف والضرب والنوع والقِسْم، بينها فروق في غاية الدقة، وهناك أيضًا ما بين القعود والجلوس، هناك أيضًا ما بين القيام والوقوف، وهكذا من الفروق.
يقول: هذا يريد حكم الإسبال وبيان حرمته؟
الإسبال: جاء الوعيد الشديد على من جرّ ثوبه، وأن ما كان أسفل من الكعبين ففي النار، وهذا له حكم، ومن جر ثوبه خيلاء له حكم، ويقول بعض الناس: إن (( ما كان من أسفل الكعبين .. ) )هذا مطلق، و (( من جر ثوبه خيلاء .. ) )هذا مقيّد، والمطلق يحمل على المقيد؟ نقول: لا.