الصفحة 148 من 401

عرفه المؤلف -عرف الاستثناء-: إخراج ما لولاه لدخل في الكلام: وفي شرح الأشموني على الألفية -ألفية ابن مالك- الاستثناء:"هو الإخراج بـ (إلا) أو إحدى أخواتها لما كان داخلًا أو منزلًا منزلة الداخل": فالإخراج جنس وبـ (إلا) إلى آخره يخرج التخصيص بغير الاستثناء -يخرج التخصيص بغير الاستثناء- بالشرط والصفة على ما سيأتي- وما كان داخلًا يشمل الداخل حقيقةً والداخل تقديرًا، وهو المفرغ.

والقيد الأخير -المنزل منزلة الداخل- يذكر لإدخال الاستثناء المنقطع؛ لأنه عندنا استثناء متصل وآخر منقطع: قام القوم إلا زيدًا: هذا استثناء متصل، وقام القوم إلا حمارًا -مثلًا-: استثناء منقطع، لماذا؟ لأن المستثنى من غير جنس المستثنى منه.

والضمير فيما لولاه: عائد إلى الإخراج، يعني لولا الإخراج موجود لدخل ذلك المخرج في حكم الكلام السابق.

ومثّل له بأمثلةٍ كثيرة لكن .. ، منها: (( الصلح جائز بين المسلمين إلا صلحًا أحلّ حرامًا أو حرّم حلالًا ) (( المسلمون على شروطهم إلا شرطًا أحلّ حرامًا أو حرّم حلالًا ) ) [هذا مخرج في السنن وهو صحيح لغيره] .

ثم ذكر ما يشترط للاستثناء:

وإنما يصح بشرط أن يبقى من المستثنى منه شيء: بشرط أن يبقى من المستثنى منه شيء، لو قلت مثلًا: عندي عشرة إلا عشرة، يصح الاستثناء وإلا ما يصح؟ نعم؟

طالب:. . . . . . . . .

أيش يلزمك إذا قلت: عندي عشرة إلا عشرة؟ كم يلزمك؟

طالب:. . . . . . . . .

العشرة كاملة؟

طالب:. . . . . . . . .

نعم؟ كيف؟

طالب:. . . . . . . . .

إذن صححنا الاستثناء إذا قلنا: لا شيء؛ إذا طرحنا العشرة من العشرة صار صفر، وهذا إذا اعتبرنا الاستثناء، وهم يشترطون في صحة الاستثناء أن يبقى منه شيء -على الخلاف بين أهل العلم هل يشترط أن يبقى الأكثر أو لا يشترط- كما لو قال: عندي عشرة إلا تسعة، يلزمه واحد، أو لا بد أن يكون الاستثناء أقل من النصف، مسألة خلافية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت