الذي لم يشرع فيه حكم ابتداء يستحق أن يسمى أصلًا، نعم؟ هل يستحق أن يسمى أصلًا؟ هو بحاجة إلى أن يبحث فيه عن أصل، فهو كالفرع، إذن هل نحتاج إلى هذا الشرط؟
لا نحتاج إلى هذا الشرط إلا في شقه الثاني، يعني لو كان الأصل ثابتًا بدليل منسوخ، ثابتًا بدليل منسوخ، أن يكون الحكم الذي أريد تعديته ثابتًا في الأصل فإنه لو لم يكن ثابتًا بأن لم يشرع فيه حكم ابتداء، هذا ما نحتاج إليه، أو شرع ثم نسخ، يعني إذا كان الأصل المقيس عليه، الأصل المقيس عليه ثابتًا بحكم أو بدليل منسوخ، أما مع الاتفاق على النسخ فلا يمكن أن يقول بهذا أحد من أهل العلم، نعم، لكن يتصور أن يقيس العالم على حكم ثابت بدليل منسوخ إذا لم يبلغه الناسخ، أو ينازع في كونه منسوخًا، ينازع في كونه منسوخًا، ينازع في كونه منسوخًا، فعلى سبيل المثال لو قال القائل: إن الذي لا يجد النعلين يلبس الخفين ويقطعهما أسفل من الكعبين، ويقول: النص محكم محكم، والثاني الذي لم يذكر فيه القطع مطلق والأول مقيد، والمقيد .. ، يعني القطع قيد، وحينئذ يحمل المطلق على المقيد فنحتاج إلى قطع، كونه ما ذكر القطع اكتفاء بذكره أولًا، فنحتاج إلى أن نقطع، فإذا قال مثل هذا، نقيس عليه أيش؟
السراويل -مثلًا- ماذا نصنع بالسراويل؟ يقول: إذا لم نجد إزارًا نلبس السراويل ونقطع السروال بدل ما يكون سابغ إلى فوق الكعب نقطعه بالقدر المجزئ،؛ لأن لبس السراويل للحاجة كما أن لبس الخف للحاجة، واحتجنا إلى قطعها بالنص، ولبس السراويل للحاجة إذن نكتفي بالقدر المجزئ منها، إلى ما يستر العورة، وما زاد على ذلك قدر زائد على الحاجة، فجعلوا هذا فرع والخف أصل، وهذه مسألة تقريبية ترى، ما قال أحد بالسروال وأنه يقطع أو ما يقطع، لكن هذا مثال للتقريب.
على قول من يقول بأن قطع الخف محكم وليس بمنسوخ، يمكن أن يقيس عليه مثل هذا، بجامع أن كلًا منهما لباس حاجة لعدم وجود المنصوص عليه من النعل والإزار.