الصفحة 170 من 402

[متن الكتاب] .

الباب الرابع في الكسب والحرفة.

مطلب: ويقبل، في المعاملات، قول الفرد:.

مطلب: ويقبل، في المعاملات، قول الفرد:

ويقبل في المعاملات قولُ الفرد، ولو أنثى، أو عبدًا، أو فاسقًا، أو كافرًا (1) ، كقوله: شريتُ اللحم من مسلم، أو كتابي، فيحلّ، أو مجوسيٍّ فيحرم. ويقبل قولُ العبد، والأمة والصبيِّ في الهدية، بأن قال: هذه هدية أهداها سيدي، أو أبي، يجوز أن يأخذها، لأن الهدايا تُبعث عادةً على أيدي هؤلاء، ويقبل قولهم في الأذن، بأن قال العبد، أو الأمة أو الصبيِّ المميز: أَذنَ لي مولايَ في البيع والشراء. ولا بأس بقبول هدية العبد التاجر، وإجابة دعوته، واستعارة دابته، والقياس: ان لا يجوز، لأنه تبرع، والعبدُ ليس من أهله، لكن جُوّز في الشيء اليسير، للضرورة، استحسانًا، وكره قبولُ كسوته ثوبًا، وإهدائه أحدَ النقدين، لأنه لا ضرورة في الشيء الكثير (2) .

(1) كما إذا أرسل أجيرًا له، مجوسيًا، أو خادمًا، فاشترى لحمًا، فقال: اشتريته من يهودي، أو نصراني، أو مسلم، وَسِعَه الأكل، لأن قول الكافر، مقبول في المعاملات، لأنه خبر صحيح، لصدوره عن عقل، ودين، يعتقد فيه حرمة الكذب. والحاجةُ ماسة إلى قبوله، لكثرة وقوع المعاملات. وإن كان غير ذلك، لم يسعه أن يأكل منه، لأنه لَما قَبِل قوله في الْحِلّ، فأولى أن يقبل في الحرمة. ملتقى الأبحر.

(2) كالدراهم، والثياب، فيبقى على الأصل، وهو عدم الجواز. م 2 - 510 -

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت