الصفحة 72 من 402

[متن الكتاب] .

الباب الثالث في النظر والمسِّ

إن مسائل النظر أربع:

نظر الرجل إلى المرأة،. ونظرها إليه. ونظر الرجل إلى الرجل. ونظر المرأة إلى المرأة.

والأولى على أربعة أقسام:

نظره إلى الأجنبية الحرّة. ونظره إلى من تحلّ له من الزوجة والأمة.

ونظره إلى ذوات محارمه. ونظره إلى أمة الغير.

(المسألة الأولى: نظر الرجل إلى المرأة) .

(القسم الأول) فينظر الرجل من الأجنبية الحرّة - ولو كافرةً - إلى وجهها وكفيها، فقط للضرورة، قيل: والقدم، والذراع، والمِرفقِ إذا آجرت نفسها للخَبْزِ ونحوه من الطبخ، وغسل الثياب، لأنه يبدو منها عادة، وتمنع الشابة من كشف وجهها، لا لنه عورة، بل لخوف الفتنة، وعبدُها كالأجنبي معها، إلا انه يدخل عليها بلا إذنها إجماعًا. ولا يسافر بها إجماعًا.

فإن خاف الشهوة، امتنع نظره إلى وجهها، إلا لحاجة - كقاضٍ، وشاهدٍ، يحكم ويشهد عليها، وكذا مريدُ نكاحها ولو عن شهوةٍ، بنية السُّنة، لإقضاء الشهوة - والخَصُّي (1) ، والمجبوب (2) ، - في النظر إلى الأجنبية - كالفحل. ويباح للطبيب النظرُ إلى موضع مرضها بقَدْر الضرورة، وكذا نظرُ قابلةٍ، وخَتّان، وحقّان، إذا لم يمكن الحصول على امرأة تحقنها.

(القسم الثاني) : وينظر الرجل من زوجته، وأَمته، إلى جميع البدن، من الفرق إلى القدم، ولو عن شهوة، وكذا هي منه، والأولى: أن لا ينظر كلُّ واحد منهما إلى عورة صاحبه، لأن ذلك يُورث النسيان، ويُضعف البصر.

(القسم الثالث) : وينظر من محرمه إلى الرأس، والوجه، والصدر، والساق، والعَضدُ، إن أَمِنَ شهوته، وشهوتها. لا ينظر إلى الظهر، والبطن، والفَخِذ مع ما يتبعها، من نحو الجنبين، والفرجين، والأَليتين، والركبتين.

(القسم الرابع) : وينظر من أمة غيره - ولو مُدَبّرة (3) ، أو أمّ ولدٍ (4) ، أو مكاتبة (5) ، أو معتقةَ البعض - كمحرمة، لأنها تخرج لحوائجِ مولاها، وتخدم أضيافه، وهي في ثياب مهنتها، فصار حالُها خارج البيت كحال المرأة داخله، في حق محارم الأقارب.

(المسألة الثانية: نظر المرأة إلى الرجل) :

وتنظر المرأة من الرجل الأجنبي: كنظر الرجل للرجل، إنْ أَمِنَت شهوتها، فأما إذا علمت أنْ يقع في قلبها شهوة، أو شكّت، - ومعنى الشك: استواء الظَّنَّين - فيستحب أن تغض بصرها.

(المسألة الثالثة: نظر الرجل إلى الرجل) :

وينظر الرجل من الرجل، ومن غلام بلغَ حدّ الشهوة: سوى ما بين سرته، إلى ما تحت ركبته، فالركبة عورة لا السرة.

(1) الخصي: مقطوع الخصية، أو الخصيتين. مصباح.

(2) المجبوب: من استؤصل ذكره وخصيتاه، مصباح.

(3) المدبرة: أَمةٌ قال لها سيدها، أنت حرة بعد موتي.

(4) أم الولد: أَمة، وطئها سيدها، وولدت له، وأقر بالمولود منه، تعتق بموته، وفيها قال عليه الصلاة والسلام:"أعتقها ولدها".

(5) المكاتبة: أمة، كاتبها سيدها على أدائها إليه مبلغًا من المال، ليعتقها، فإن أدته، عتقت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت