الصفحة 70 من 402

[متن الكتاب] .

الباب الثاني في اللُّبس، والكسوة.

مطلب في التَّميمة:.

مطلب في التَّميمة:

وتكره التميمة، وهي: خرزاتٌ كانت العرب تُعَلّقها على أولادهم، يتّقون بها العينَ في زعمهم، فأبطلها الإسلام، وفي الخانية (1) : امرأةٌ أرادت أن تضع تعويذًا ليحبّها زوجها، ذكر في الجامع الصغير (2) أن ذلك حرام لا يحل. ولا بأس بالمعاذات إذا كُتب فيها القرآن، أو أسماء اللَّه تعالى، وإنما تكره العوذة إذا كانت بغير لسان العرب، ولا يدرى ما هو، ولعله يُدخلُه سِحرًا أو كفرًا وغيرَ ذلك (3) .

واختلف في الاستشفاء بالقرآن: بأن يقرأ على المريض أو الملدوغ الفاتحة، أو يكتب في رَقّ ويعلق عليه، أو في طست، ويغسل ويسقى، وعلى الجواز عمل الناس اليوم، وبه وردت الآثار. ولا بأس بأن يَشد الجنبُ والحائض التعاويذ على العُضد، إذا كانت ملفوفة (4) .

(1) أي الفتاوى الخانية، المعروفة بفتاوى قاضيخان، للإمام فخر الدين حسن بن منصور الأوزجندي، الفرغاني الحنفي، المتوفى سنة (592) ه. من أهل الترجيح، وكتابه هذا من أصح الكتب التي يعتمد عليها في الإفتاء والعمل. الفوائد.

الجامع الصغير للإمام محمد بن الحسن الشيباني صاحب أبي حنيفة، انظر ترجمته في صفحة - 7 - وهو أحد الكتب الستة له المسماة بكتب ظاهر الرواية، وهي المبسوط، والجامع الصغير، والجامع الكبير، والسير الكبير، والسير الصغير، والزيادات، والجامع الصغير: كتاب جامع لأمهات المسائل، وأصولها، وفيه زيادات في مسائل، لم تذكر في المبسوط، وفيه فائدة النص عن أبي حنيفة، في كل مسألة، وقد جمع فيه أربعين كتابًا من كتب الفقه. وقد شرحه قاضيخان المتوفى سنة (592) صاحب الفتاوى الخانية اه. الفوائد - وفهرس مخطوطات الفقه الحنفي.

قال عليه الصلاة والسلام،"مَنْ عَلّق تميمة، فلا أتّم اللَّه له". لأنهم كانوا يعتقدون أنها من تمام الدواء، والشفاء، بل جعلوها شركاء، لأنهم أرادوا بها دفع المقادير المكتوبة عليهم، وطلبوا دفع الأذى من غير اللَّه تعالى، الذي هو دافعه - مح -.

(2) ع 5 - 232 - .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت