[متن الكتاب] .
مطلب في النظر إلى الأمرد:.
مطلب في النظر إلى الأمرد:
لا يجوز النظر إلى الأَمرد - الصبيحِ الوجه، إذا بلغ حدّ الشهوة - بشهوة، ولا يجوز أن يكون الحلاق أمردَ صبيحًا مشتهى، إذا وجد المحلوقُ له لذةً، وعلى الأخص تغميزُ الأعضاء (1) وتكبيسها بالحمّام.
والغلام إذا بلغ مبلغ الرجال، ولم يكن صبيحًا، فحكمه حكم الرجال، وإن كان صبيحًا فحكمه حكم النساء، وهو عورة من قَرْنه إلى قدمه، لا يحل النظر إليه عن شهوة. فأما الخلوة والنظرُ إليه - لا عن شهوة - فلا بأس به، ولذا لم يؤمر بالنقاب.
(المسألة الرابعة: نظر المرأة إلى المرأة) :
وتنظر المرأة المسلمة من المرأة، كالرجل من الرجل. لا يحل لمسلمة أن تَنْكشف بين يدي مشركة، أو كتابية، إلا أن تكون أَمةً لها. ولا ينبغي للمرأة الصالحة أن تنظر إليها المرأةُ الفاجرة، لأنها تصفها عند الرجال، فلا تضعْ جلبابها ولا خمارها.
وما حَلّ نظره، حل لمسه، إذا أمن الشهوة على نفسه وعليها (1) ، إلا من أجنبية، فلا يحل مَسُّ وجهها وكفّها، وإنْ أمن الشهوة، لأنه أغلط، وله مسُّ ما حلّ نظرهُ إليه من الأمة، إذا أراد الشراء، وإن خاف شهوته. ويجوز للشيخ الفاني أن يصافح العجوز، إذا أمنا الشهوة، وكلُّ عضو لا يجوز النظر إليه قبل الانفصال، لا يجوز النظر إليه بعده، ولو بعد الموت - كشعر عانة، وشعر رأسها، وعظم ذراع حرة ميتة، وساقها، وقُلامة ظُفُرِ رِجلها، دون يدها، - ولا ينظر إلى عورة غيره، فوق ثوب ملتصق بها، يصف حجمها، ولا يجوز رؤية الثوب، بحيث يصف حجم عضوها - ولو كثيفًا لا تُرى البشرة منه، ولو بلا شهوة - والنظرُ إلى ملاءة الأجنبية بشهوة حرام، أما بدونها فلا بأس به.
(1) تغميز الأعضاء: جسها، وكبسها باليد. منجد.
(2) لأنه، عليه الصلاة والسلام، كان يقبل رأس فاطمة، رضي اللَّه عنها. وقال صلى اللَّه عليه وسلم:"من قبّل رِجْل أمه، فكأنما قبل عتبة الجنة". در.