الصفحة 314 من 402

[متن الكتاب] .

الباب الخامس في الأخلاق، والصفات الذميمة، وغوائلها.

مطلب الشُّكر:.

مطلب الشُّكر:

وضدُّه: الشكر، وهو: تعظيمُ المُنْعِم في مقابلة نِعَمِه، على حدٍّ يمنعه عن جفاء المنعم، وقيل: الشكر هو معرفة النعم، قال تعالى: {لئِن شكرتم لأزيْدَنّكم} (1) ، عن النعمان بن بشير (2) رضي اللَّه عنه، انه قال: قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم:"مَنْ لم يشكرِ القليلَ، لم يكشرِ الكثيرَ، ومن لم يشكرِ الناسَ، لم يَشكر اللَّه، والتحدثُ بنعم اللَّه تعالى شكرٌ، وتركها كفرٌ، والجماعة رحمة، والفرقة عذاب" (3) .

وربما يقال: إنّ شكر الناس: أن تراهم أسبابًا، لا تأثيرَ لهم في إيصال ما قدّر اللَّه تعالى لك من النعم، والإحسان، فمن رآهم كذلك، وسلَب عنهم التأثير في الإعطاء، فقد شكرهم، لوصفه لهم بأحسنِ أوصافهم، عند اللَّه تعالى، التي هم يتكلمون بها، وبشكرهم قد شكر اللَّه المنعم الحقيقي. ومَنْ رأى لهم تأثيرًا في الإعطاء، والإنعام، لم يشكرهم، فلم يشكرِ اللَّه تعالى (4) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت