فهرس الكتاب
[متن الكتاب] .
مطلب: في أن المريض يُكتب له ثوابُ ما اعتاده في الصحة:.
وجدت الكلمات في الفص
46 -السادس والأربعون: الغِش، والغِلّ، وهو: عدم تمحيض النصح، بأن لا يجتنب من إصابة الشر للغير، وإن لم يرده ابتداءً، وقصدًا، - كمن يريد بيعَ متاع معِيب له، فيكتم عيبه، فيبيعه من غير إعلام بالعيب - وهذا غيرُ الحسد، لأن الحسد: تمني زوال النعمة عن الغير، بعد وجودها في الغير، والغش: إصابة الغير بالشرّ، سواء كان الغير في نعمة، أو لا. وهذا - أيضًا - حرام، قال صلى اللَّه عليه وسلم:"مِنْ غَشّنَا فليس منا" (3) ، قاله حين مرًّ على صُبْرة، فأدخل يده فيها، فنال أُصبعُه بللًا، فقال:"ما هذا يا صاحب الطعام؟"قال: أصابته السماء يا رسول اللَّه، فقال:"أفلا جَعَلْتَه فوق الطعام حتى يراه الناس؟!"فيجب على كل بائع إظهارُ عيب متاعه، أو يخبر به إن كان خفيًا، وكذا يجب على كل مَن علم - مَن يريد بيعًا. أو إجارة، أو نكاحًا -، أن يخبر بعيب المبِيْع، والمستأجَر، والمنكوحة، إن علم به، وبعدم علم الآخذ، إلا أن يخاف على نفسه - يعني خاف من البائع - فلا يخبر حينئذ.
(1) أي تطمين النفس على كل ما قدر اللَّه تعالى، وقضاه في الأزل. شط.
(2) ط 2 - 134 - .
(3) رواه مسلم عن ابن عمر، وأبي هريرة.