فهرس الكتاب
[متن الكتاب] .
مطلب في الفَرْق بين المداراة، والمداهنة:.
وجدت الكلمات في الفص
49 -التاسع والأربعون: الأُنس بالناس، والوحشة لفراقهم، وهذا مذموم في الشّرع، فلذا قيل: من علامات الإفلاس: الاستئناس بالناس، وكذا الأُنس بسائر متاع الدنيا، فإنه مذموم أيضًا، لأنه أنْسٌ بغير اللَّه تعالى، وهو مفارَق على كلّ حال، ولا بدّ أن ينقلب الأنس به وحشة - كالكَرْم، والبستان، والرّحى، والضيعة، ونحوها -.
بل اللائق - في طريق اللَّه تعالى: الأُنْسُ دائمًا بذكر اللَّه تعالى، وطاعته، والوحشة عند ملاقاة العوام من الناس، لا للكبر، والعجب، بل لمنعهم عن الذكر للَّه تعالى، والفكْرُ في آياته الباهرة في الآفاق، وفي الأنفس، والطاعةُ له سبحانه، فإن الاجتماع بهم مُشْغل عن ذلك (2) .