فهرس الكتاب
[متن الكتاب] .
مطلب: الذكاء والفطنة:.
وجدت الكلمات في الفص
56 -السادس والخمسون: الشَّره على الطعام، والجِماع، فإن كثرة الحرص على ذلك أمر مذموم (4) ، حتى كره بعضهم ذكرَ ذلك. قال المناوي (5) (رحمه اللَّه تعالى) في شرحه على الجامع الصغير (6) : (ويكره مجردُ ذكر الجماع بلا فائدة، لأنه خلاف المروءة) ، ولهذا قال الأحنف (7) : (جنبوا مجالسكم ذكر النساء) والطعام، فكفى بالرجل ذمًا، أن يكونَ وصّافًا لفرجه، وبطنه)، وقال بعضهم: دواء الحرص على الدنيا: دوام التفكر في مدة فقدها، وسرعة زوالها، وما في أبوابها من الأخطار، والهموم، والتفكر في خساسة المطلب.
مرت ترجمتها في صفحة 8.
ط 2 - 167.
ط 2 صفحة 149.
قال بعضهم:
ثلاثٌ مهلكاتٌ للأنامِ * وداعيةُ الصحيح إلى السِّقام:
دوامُ مُدامةٍ، ودوام وطءٍ * وإدخالُ الطعامِ على الطعام
من الوافر
انظر ترجمته في صفحة 103.
للجلال السيوطي عبد الرحمن، بن أبي بكر بن محمد بن سابق الدين، الخضيري، السيوطي، ولد عام (849 ه - 1445 م) إمام، حافظ، مؤرخ، أديب، له نحو (600) مصنف، نشأ في القاهرة يتيمًا، مات والده وعمره خمس سنوات، ولما بلغ أربعين سنة، اعتزل الناس، وخلا بنفسه في روضة المقياس، على النيل، منزويًا عن أصحابه، فألف أكثر كتبه، وردّ أموال الأغنياء، والأمراء، الذين كانوا يزورونه، وبقي على ذلك، إلى أن توفي سنة (911 ه - 1505 م) . طلبه السلطان مرارًا، فلم يحضر إليه، وأرسل إليه هدايا، فردها. أعلام.
الأحنف بن قيس، بن معاوية، بن حصين، المري، السعدي، المنقري، التميمي، أبو بحر، سيد تميم، وأحد العظماء، الدهاة، الفصحاء، الشجعان، الفاتحين. يضرب به المثل في الحلم، ولد في البصرة عام (3 ق. ه - 619 م) ، وأدرك النبي صلى اللَّه عليه وسلم، ولم يره، قال أبو تمام، في مدح المعتصم:
إقدامُ عمروٍ، في سماحة حاتمٍ * في حلم أحنف، في ذكاء إياسِ
(الكامل)
فقد مدحه بشجاعة عمرو بن معد يكرب، وكرم حاتم الطائي، وحلم أحنف بن قيس، وذكاء إياس بن معاوية قاضي البصرة.
وفد الأحنف على عمر، لما آلت إليه الخلافة، في المدينة، فاستبقاه عامًا، ثم أذن له، فعاد إلى لبصرة، وكتب عمر إلى أبي موسى: أما بعد: فدنِ الأحنف، وشاوره، واسمع من ... ، شهد الفتوح في خراسان، واعتزل الفتنة يوم الجمل، فسئل معاوية عن صبره عليه؟! فقال: هذا الذي إذا غضب، غضب له مائة ألف، لا يدرون فيم غضب. توفي سنة (72 - 691 م) في الكوفة. أعلام، مع زيادة من غيره.