وعن ابن عمر أخرجه الدارقطني من طريقين ضعيفين، ورجح له طريقا موقوفة، وأخرجه عن أنس بإسناد ضعيف، وعن عائشة، ورجح إرساله، اهـ الدراية جـ 1/ ص 20 - 21.
وفي التلخيص ما نصه: ذكر الأحاديث الواردة في أن الاذنين من الرأس:
الأول: حديث أبي أمامة، رواه أبو داود، والترمذي، وابن ماجه، وقد بينت أنه مدرج في كتابي ذلك.
الثاني: حديث عبد الله بن زيد، قوّاه المنذري، وابن دقيق العيد، وقد بينت أيضا أنه مدرج.
الثالث: حديث ابن عباس، رواه البزار، وأعله الدارقطني بالاضطراب، وقال: إنه وهم، والصواب رواية ابن جريج عن سليمان ابن موسى مرسلا.
الرابع: حديث أبي موسى أخرجه الدارقطني، واختلف في وقفه، ورفعه، وصوب الوقف، وهو منقطع أيضا.
السادس: حديث ابن عمر: أخرجه الدارقطني وأعله أيضا.
السابع: حديث عائشة أخرجه الدارقطني، وفيه محمد بن الأزهر، وقد كذبه أحمد.
الثامن: حديث أنس أخرجه الدارقطني من طريق عبد الحكيم، عن أنس وهو ضعيف اهـ تلخيص الحبير جـ 1/ ص 91 - 92.
قال الجامع عفا الله عنه: تبين بهذا كله أن حديث:"الأذنان من الرأس"ما صح مرفوعا، لكنه ثبت بما تقدم من حديث الصنابحي وغيره حكم المسألة، وقد يكون ما تقدم شاهدا لهذه الأحاديث، فتصح ولا
سيما مع كثرة طرقها [1] والله أعلم.
إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا بالله عليه توكلت، وإليه أنيب.
(1) وقد صححه العلامة الألباني. انظر إرواءه جـ 1 ص 124 - 125.