فهرس الكتاب

الصفحة 133 من 2748

من الانتصاب للحديث- يقول:"سئل النسائي عن اللحن يوجد في الحديث فقال: فإن كان شيئًا تقوله العرب، (ولو لم يكن في لغة قريش) فلا يُغَيَّر لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يُكلم الناس بلسانهم، وإن كان مما لا يوجد في لغة العرب فرسول الله - صلى الله عليه وسلم - لا يَلحَن"انتهى.

وهو فيما يتحول به المعنى باتفاق. واختلفوا هل يُصْلَح بالأصل، أو يشار إليه ويُنَبَّه على صوابه بالهامش، كلما بُسط في محله.

* والثناء على النسائي سوى ما مضى كثير.

-قال ابن الجوزي -في المنتظم-: (كان إماما في الحديث، ثقة ثبتا حافظا فقيها"."

-وقال ابن الأثير -في مختصر الأنساب تبعًا لأصله-: (كان إمام عصره، سكن مصر وانتشرت بها تصانيفه"."

-وفي جامع الأصول لأبي السعادات ابن الأثير:"إنه أحد الأئمة الحفاظ العلماء، لقي المشايخ الكبار، وكان ينتحل مذهب الشافعي، وصنف المناسك على مذهبه"انتهى [1] .

واعتمد في كونه شافعيًا الجمال الإسنوي، والتاج ابن السبكي، ثم التقى ابن قاضي شهبة وغيرهم، ولم يذكره العماد ابن كثير ولا المذَيِّل عليه، فالله أعلم.

-وقال ابن خَلِّكان -في تاريخه-: الحافظ إمام عصره في الحديث.

-وقال المزي -في تهذيبه-:"القاضي الحافظ صاحب كتاب السنن وغيره من المصنفات المشهورة، وأحد الأئمة المُبَرِّزين، والحفاظ المتقين، والأعلام المشهورين".

(1) تقدم الرد على هذا القول في أوائل المقدمة، فلا تغفل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت