فهرس الكتاب

الصفحة 1351 من 2748

وقال آخر (من الكامل أيضًا) :

وَأَطفَلتْ بِالجَلهَتَيْن ظبَاؤُهَا وَنَعَامُهَا [1]

وقال آخر:

شَرَّابُ ألبْانٍ وَتَمْرٍ وَأقِطْ

التقدير: علفتها تبنا وسقيتها ماء، ومتقلدا سيفا وحاملا رمحا، وأطفلت بالجلهتين ظباؤها، وفرخت نعامها، والنعام لا يطفل إنما يَفرخ، وأطفلت كان لها أطفال والجلهتان: جنبتا الوادي. وشراب ألبان

وآكل تمر، فيكون قوله: وامسحوا برءوسكم وأرجلكم عطف بالغسل على المسح حملا على المعنى.

والمراد الغسل اهـ جامع الأحكام [جـ 6 ص 91، 94] .

قال الجامع عفا الله عنه: ما قاله العلامة القرطبي تقرير حسن جدًّا والله أعلم.

وقال العلامة ابن دقيق العيد في إحكام الأحكام: ما نصه: قوله (ثم غسل كلتا رجليه) صريح في الرد على الروافض في أن واجب الرجلين المسح، وقد تبين هذا من حديث عثمان، وجماعة وصفوا وضوء رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ومن أحسن ما جاء فيه حديث عمرو بن عَبَسَة، بفتح العين والباء،"أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال"ما منكم من أحد يقرب وَضُوءه"إلى أن قال:"ثم يغسل رجليه كما أمره الله عز وجل"فمن هذا الحديث انضم القول إلى الفعل، وتبين أن المأمور به الغسل في الرجلين. اهـ [جـ 1/ ص 182] ."

(1) البيت للبيد، ورواه في اللسان هكذا:

فعلا فروع الآيهقان وأطفلت ... بالجلهتين ظباؤها ونعامها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت