فهرس الكتاب

الصفحة 1659 من 2748

البحث عنها في 64/ 80 في شرح حديث ابن عباس رضي الله عنه"ألا أخبركم بوضوء رسول الله - صلى الله عليه وسلم -".

وقا ل المباركفوري: قوله (ألا أدلكم) الهمزة للاستفهام، ولا نافية، وليس ألا للتنبيه بدليل قولهم: بلى. اهـ تحفة ج 1 ص 171.

قال الجامع عفا الله عنه:

أما قوله الهمزة للاستفهام ولا نافية ففيه نظر لأن ألا التي تكون للاستفهام عن النفي لا يليها إلا الجملة الاسمية كما أوضحه ابن هشام في مغنيه ج 1 ص 66 بنسخة حاشية الأمير. ولأن المعنى عليه غير واضح فالأولى ما قلناه، والله أعلم (بما يمحو الله به) أي يزيل بذلك الفعل (الخطايا) جمع خطيئة، وهو جمع نادر، والخطيئة: الذنب على عمد، وقد تقدم الكلام في هذه الكلمة وتصاريفها ومعانيها مستوفًى في 85/ 103 فارجع إليه.

قال القاضي عياض رحمه الله: هو الخطايا: كناية عن غفرانها، ويحتمل محوها من كتاب الحفظة، ويكون دليلا على غفرانها اهـ ذكره النووي في شرح مسلم ج 3/ 139.

(ويرفع به الدرجات) أي يعلي به المنازل في الجنة، وعند مسلم والترمذي"قالوا بلى يا رسول الله"قال: (إسباغ الوضوء) أي إتمامه وإكماله باستيعاب المحل بالغسل، وتطويل الغرة، وتكرار الغسل ثلاثا. قاله المباركفوري (على المكاره) قال ابن الأثير: جمع مكره -يعني بفتح الميم وسكون الكاف وفتح الراء- وهو ما يكرهه الإنسان ويشق عليه، والكره: بالضم والفتح: المشقة، والمعنى أن يتوضأ مع البرد الشديد، والعلل التي يتأذى معها بمس الماء، ومع إعوازه والحاجة إلى طلبه والسعي في تحصيله أو ابتياعه بالثمن الغالي، وما أشبه ذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت