فهرس الكتاب

الصفحة 1715 من 2748

السنة في السلام على الأحياء والأموات تقديم المبتدإ على الخبر، وأنه يجوز في تحية الأموات تقديم الخبر. اهـ عبارة المنهل.

(دار قوم مومنين) قال ابن قرقول: بنصب دار على الاختصاص، أو النداء المضاف، والأول أظهر، قال ويصح الجر على البدل من الكاف والميم في"عليكم"، والمراد بالدار على هذين الوجهين الأخيرين: الجماعة، أو الأهل، وعلى الأول مثله، أو أهل المنزل قال الأبيّ: يعني الاختصاص اللغوي لا الصناعي لفقد شرطه، وهو تقديم ضمير المتكلم أو المخاطب اهـ، وتعقب بأنه اصطلاحي أيضا، قال التفتازاني في حاشية الكشاف: المراد بالاختصاص هنا النصب بإضمار فعل، وقد أكثر الكرماني من التعبير بالاختصاص في مثل هذا.

قال الباجي وعياض: يحتمل أنهم أحيُوا له حتى سمعوا كلامه كأهل القليب، ويحتمل أن يسلم عليهم مع كونهم أمواتا لامتثال أمته ذلك بعده، قال الباجي: وهو الأظهر. اهـ زرقاني على الموطأ جـ 1 ص 62 - 63. وفي المنهل ج 5 ص 104: وسميت القبور دارًا تشبيها لها بمساكن الأحياء لأنهم يجتمعون في القبور. اهـ.

(وإنا إن شاء الله بكم لاحقون) قال الزرقاني رحمه الله تعالى: قال النووي وغيره من العلماء: في إتيانه بالاستثناء مع أن الموت لا شك فيه أقوال: أظهرها أنه ليس للشك، وإنما هو للتبرك، وامتثال أمر الله فيه، قال أبو عمر: الاستثناء قد يكون في الواجب لا شكا، كقوله تعالى {لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ} [الفتح: 27] ، ولا يضاف الشك إلى الله، والثاني: أنه عادة المتكلم يُحَسِّنُ به كلامَهُ، والثالث: أنه عائد إلى اللحوق في هذا المكان والموت بالمدينة، والرابع: أن"إن بمعنى"إذ"، والخامس: أنه راجع إلى استصحاب الإيمان لمن معه، والسادس أنه كان معه من يظن بهم النفاق فعاد الاستثناء إليهم."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت