فهرس الكتاب

الصفحة 2359 من 2748

استحباب اتباع اللفظ دون اللزوم، وإليه ذهب حماد بن سلمة، والخطيب.

واستدل بعضهم للمنع بحديث البراء بن عازب في الدعاء عند النوم، وفيه"ونبيك الذي أرسلت"، فأعاده على النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقال:"ورسولك الذي أرسلت"فقال:"لا، ونبيك الذي أرسلت".

قال الحافظ العراقي: ولا دليل فيه, لأن ألفاظ الأذكار توقيفية، وربما كان في اللفظ سرّ لا يحصل بغيره، ولعله أراد أن يجمع بين اللفظين في موضع واحد، وقال: والصواب ما قاله النووي، وكذا قال البلقيني. اهـ تدريب بتصرف ج 2 ص 121 - 122.

قال الجامع عفا الله عنه: الحاصل أن الراجح الجواز، لكن الاحتياط الذي عليه عمل الشيخين، ولاسيما مسلم، وعمل جُلِّ أهل الحديث التنبيه على اختلاف ألفاظ الشيوخ، وإن كان لا يضر ذلك، وهو الطريق الأولى، فلذا سلكه المصنف رحمه الله هنا. والله تعالى أعلم.

"إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا بالله، عليه توكلت، وإليه أنيب".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت